بتمامها ، وذيلها هذا : الحرّ والعبد واليهوديّ والنصراني ، قلت : وما شأن اليهوديّ والنصراني ؟ قال : ليس لهم أن يظهروا شربه ، يكون ذلك في بيوتهم .
وهذا الذيل المصرّح بالشرب يوجب ظهور الصدر أيضا في ذلك .
نعم رواية سليمان بن خالد قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يجلد في النبيذ المسكر ثمانين كما يضرب في الخمر ويقتل في الثالثة كما يقتل صاحب الخمر « 1 » ربّما أمكن التمسّك به فيما رامه .
وعلى هذا فلا دليل يدلّ على وجوب الحدّ في الأمثلة المبحوث عنها ولذا ترى أنه علل في كشف اللثام قول العلّامة في القواعد : ولو تسعّط به حدّ بقوله : لأنه يصل إلى باطنه من حلقه وللنهي عن الاكتحال به والإسعاط أقرب منه وصولا إلى الجوف انتهى .
وهذان الوجهان أيضا لا يخلوان عن الإشكال .
أمّا الأوّل فلأنه عبّر بالوصول إلى الباطن ، ولا يعلم أن مراده هو البطن أو مجرّد الداخل ، فلو كان المراد هو البطن فلا كلام فعلا ويكون موافقا لكلام الشهيد الثاني حيث قال بأن المراد بالتناول إدخاله إلى البطن بالأكل والشرب ، إلّا أنه على ذلك يرفع الإشكال عن زرق الخمر بالإبرة كما لعلّه يعمل به أهل الأهواء والمعاصي في هذه الأعصار نظير ما يصنعونه من زرق الموادّ المخدّرة وذلك لأنه لا يدخل البطن فيلزم أن لا يوجب الحدّ وإن أسكر ، وهو مشكل لأنه ربّما يحصل الاطمئنان بأنه إذا أوجب ذلك السكر فهو موجب للحدّ ومع ذلك يلزم مراجعة الأدلّة حتى نرى أنه يجتزي بالإسكار في ترتب الحدّ وإن لم يكن قد شربه أم لا ؟ .
وأمّا الثاني ففيه أنه هل الاكتحال بالخمر يوجب الحدّ مضافا إلى حرمته كي يقال بأن الإسعاط أقرب وصولا إلى الجوف من الاكتحال ؟ .
ونحن إلى الآن لم نقف على خبر يدلّ على ذلك ولا سمعنا أنه في مورد أقيم حدّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 11 من أبواب حدّ المسكر ح 13 .