تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ليس كليّا وترى أنه قد لا يؤثّر بالنسبة إلى ما بعد ذلك أصلا بل يأتي به ويرتكبه بعده أيضا ولذا يكرر تعزيره ، وفي بعض الأوقات ينجرّ إلى قتله - فتأمّل . وعلى الجملة فقولهم : كلّ من فعل محرّما يعزّر يراد به تعذيبه وعقوبته على عمله بعد أن صدر عنه وتحقق منه وأين هذا من الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر الذي هو مقدمة لترك المعصية وذريعة إلى أن لا يأتي بها . وبعبارة أخرى : إنّ التعزير جزاء وعقوبة للعمل القبيح سواء ارتكبه مسبوقا بالنهي عنه أم لا . وكلامه هذا يؤل إلى أنه لا تعزير في غير الموارد المنصوصة فإنّه في غيرها إن انتهى بالقول الغليظ والتعنيف والتوبيخ فلا يجوز الضرب وإن لم ينته بدون ذلك فإنّه يضرب لكنّ الضرب بنفسه من مراحل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . نعم إنّه قد تعرّض في آخر كلامه لأمر آخر وهو إمكان تعميم عنوان التعزير بالنسبة للضرب وغيره من الشتم والتوبيخ مثلا . لكن هذا لا يرفع الإشكال لأن هذا شيء وأن التعزير غير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولكلّ منهما مورد ومحلّ غير الآخر ، شيء آخر .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 301 | على الكريمي الجهرمي