وسبعون .
وهذه الوجوه المختلفة كلّها بحسب الاستظهار وإلّا فلم يصرّح في الروايات بشيء منها سوى الوجه الثاني فإنّه مذكور في رواية حمّاد بن عثمان المذكور آنفا حيث قال الإمام في بيان التعزير : دون الحد . ولمّا سأل الراوي قائلًا : دون ثمانين ؟ أجاب عليه السلام : لا ولكن دون أربعين ، وعلّل ذلك بقوله عليه السلام : فإنّها حدّ المملوك . فمقتضى هذه الرواية أن الملاك هو ما دون الأربعين ويعتبر التعزير بالنسبة إليه فأيّ معصية وقعت من المجرم وأريد تعزيره فإنّه لا يجوز أن يبلغ الأربعين .
ولكنّ الالتزام بذلك مشكل وذلك لاستفادة لزوم مراعاة المناسبة من الأخبار الواردة في الرجل والمرأة الذين يوجدان تحت إزار واحد وفي لحاف واحد المصرّحة بأنّهما يجلدان مأة إلّا سوطا كصحيحة حريز ورواية الشّحّام وخبر أبان فراجع الباب العاشر من أبواب حدّ الزنا ح 3 و 19 و 20 ولذا أفتى بذلك المحقق قدس سره في جميع مناسبات الزنا كالتقبيل والمضاجعة في إزار واحد والمعانقة ونحو ذلك مما هو استمتاع بما دون الفرج فإذا رأينا ملاحظة المناسبة في هذه الأخبار بالنسبة إلى العمل المناسب للزنا فنقول بذلك في غير باب الزنا أيضا والنتيجة أنه إذا كان العمل مناسبا للقذف فهناك نقول بوجوب تعزيره في ما دون الثمانين بما يراه الحاكم وهكذا ويقتصر في العمل برواية حمّاد المذكور آنفا على موردها [ 1 ] .
وعلى الجملة فإنّه يلاحظ في تعزير كلّ معصية الحدّ المجعول للمعصية المناسبة لها .
قال في المسالك : وكون غايته أن لا يبلغ به الحدّ ، الأجود أن المراد به الحدّ لصنف تلك المعصية بحسب حال فاعلها فإن كان الموجب كلاما دون القذف لم
هامش
[ 1 ] أقول : وما هو موردها بعد أن السؤال عن التعزير مطلقا ؟ وهل الذي أفاده سيدنا الأستاذ الأفخم دام ظلّه العالي إلّا طرح هذه الصحيحة ؟ .