تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
المتعدّي عن ذلك الحدّ وهذه الكميّة ليس بمؤمن باللّه ورسوله لا يساعدان القول بكراهة ما زاد عن العشرة مع أنه قدس سره صرّح بكراهيته . هذا مضافا إلى أنه لا محصّل للقول بكراهة ما زاد عليها لأنّه لو لم يتوقف تأديبه على أكثر منها فالزائد عليها حرام حيث إنّه ظلم وإيذاء كما تقدّم وهو حرام فهل هو مع كونه ظلما يكون مكروها ؟ وإن توقف عليه فلا يجوز له تركها . والحاصل أن الكلام تارة في وليّ الطفل كالأب وأخرى في معلّمه . أمّا الأوّل فيجوز له ضرب الصبيّ إذا توقف عليه تأديبه وتربيته ، وظاهر الأخبار أن الأمر بيده ولا حاجة في ذلك إلى استيذان من الحاكم ، خلافا لسائر موارد التعزيرات ، وقد تقدم منّا أنه لا يقتصر في ذلك على ما إذا صدر عن الصبيّ ما هو خلاف المشروع بل يجري فيه وفيما كان من الأمور الاجتماعيّة التي يراعيها أولياء الطفل - الذين كان الطفل تحت رعايتهم - بالنسبة إليه . وأمّا كميّة ضربه ففي رواية حمّاد خمسة أو ستّة ويمكن استفادة غير ذلك كثلاثة مثلا من سائر الأخبار . ولعلّ هذا الاختلاف محمول على المناسبات المختلفة والحالات والظروف المتفاوتة المتكاثرة ، والملاك الكلّي هو ما يتوقف عليه تأديبه وتكميله مع مفروغيّة عدم جواز بلوغه الحدّ الشرعي . نعم لا يجوز التعدّي عمّا يحصل به التأديب ، كثيرا أو قليلا . وأمّا الثاني أي المعلّم فمقتضى رواية السّكوني جواز ضربه الأطفال والظاهر عدم الفرق في ذلك بين إتيان الطفل ما هو خلاف الشرع أو ما هو خلاف برامج المكتب والمناهج التعليميّة والتربويّة والأنظمة الخاصة الحاكمة على محلّ التعليم ، أو الطقوس المعمولة والرائجة لترفيع الأطفال بالدرس وغير ذلك . هذا مضافا إلى أن هذا الضرب كان لتكميلهم وتربيتهم فهو إحسان إليهم فيجوز كما في الوالد بالنسبة لولده . هذا بالنسبة إلى ضرب المعلم الصبيّ الذي يتعلّم منه ولديه . وأمّا كميّته فمقتضى رواية السكوني هو الاقتصار على ضربه ثلاثة فلا يجوز