الوليّ .
ثمّ إنّ الظاهر من ثلاثة ضربات هو ضربه بالسوط لكن الظاهر عدم الخصوصيّة له بل الملاك هو كلّ ما كان دائرا ورائجا في كلّ عصر وزمان فإذا لم يكن السوط رائجا بل كان المتعارف هو الضرب بالخشب أو باليد فالحكم أيضا كذلك وذلك لتنقيح المناط ووحدة الملاك . هذا كله بالنسبة إلى الصبيّ .
وأمّا المملوك ففي رواية حمّاد المذكورة آنفا : خمسة أو ستة ، والأمر بالرفق كالصبيّ بعينه بل هو كما علمت مقرون بذكر الصبيّ .
وفي رواية زرارة بن أعين قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما ترى في ضرب المملوك ؟ قال : ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه وأمّا ما عصاك فيه فلا بأس . قلت : كم أضر به ؟ قال : ثلاثة أو أربعة أو خمسة « 1 » .
وعن أبي هارون العبدي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال لبعض غلمانه في شيء جرى : لو انتهيت وإلّا ضربتك ضرب الحمار « 2 » .
وعن تفسير النعماني عن عليّ عليه السلام قال في حديث : وأمّا الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فإنّ اللّه تعالى رخّص أن يعاقب العبد على ظلمه فقال اللّه تعالى : جزاء سيّئة مثلها ، وهذا هو فيه بالخيار فإن شاء عفا وإن شاء عاقب « 3 » .
وعن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ربّما ضربت الغلام في بعض ما يجرم قال : وكم تضربه ؟ قلت : ربما ضربته مأة ، فقال : مأة ؟
مأة ؟ فأعاد ذلك مرّتين ثم قال : حدّ الزنا ؟ اتّق اللّه فقلت : جعلت فداك فكم لي أن أضربه ؟ فقال : واحدا فقلت : واللّه لو علم أني لا أضربه إلّا واحدا ما ترك لي شيئا إلّا أفسده قال : فاثنين فقلت : هذا هو هلاكي ، قال : فلم أزل أماكسه حتى بلغ خمسة ثم غضب فقال : يا إسحاق إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 8 من أبواب بقيّة الحدود ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب بقيّة الحدود ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 8 من أبواب بقيّة الحدود ح 5 .