أحدا من الأئمة فهو مرتدّ عن الإسلام ودمه هدر يتولّى ذلك منه إمام المسلمين فإن سمعه منه غير الإمام فبدر إلى قتله غضبا للّه لم يكن عليه قود ولا دية لاستحقاقه القتل على ما ذكرناه لكنه يكون مخطئا بتقدمه على السلطان انتهى « 1 » .
ووافقه على ذلك العلّامة في المختلف واستوجه ما ذكره حيث إنه نقل كلام المفيد هذا أوّلا ثم نقل كلام الشيخ في النهاية ( ومن سبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو أحدا من الأئمة عليهم السلام كان دمه هدرا وحلّ لمن سمع ذلك منه قتله ما لم يخف في قتله على نفسه أو غيره ) ثم قال : والوجه ما قاله المفيد لأنه حدّ والمستوفي للحدود هو الإمام « 2 » .
والدليل على ذلك أوّلا : ملاحظة احترام الإمام في إتيان العمل بإذنه واطّلاعه وتحت إشرافه فيرجع إلى الأمور الانتظامية .
وثانيا : خبر عمار السجستاني عن أبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ عبد اللّه النجاشي قال له ، وعمار حاضر : إنّي قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج كلّهم سمعته يبرء من عليّ بن أبي طالب عليه السلام فسألت عبد اللّه بن الحسن فلم يكن عنده جواب وعظم عليه وقال : أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : وكيف قتلتهم يا أبا بحير ؟ فقال : منهم من كنت أصعد سطحه بسلّم حتى أقتله ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج قتلته ، منهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلالي قتلته وقد استتر ذلك عليّ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك شيء في قتلهم ولكنّك سبقت الإمام فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى وتتصدّق بلحمها لسبقك الإمام وليس عليك غير ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) المقنعة الطبع القديم ص 116 والطبع الجديد ص 743 .
( 2 ) المختلف ص 821 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 19 ب 22 من ديات النفس ح 2 .