تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ذلك إطلاق الحدّ عليه في كلماتهم .

وهل في هذا الحكم فرق بين المسلم والكافر ؟

ثم إنّه هل يختص الحكم بما إذا كان السابّ مسلما أو يعمّه والكافر ؟ . صرّح في المسالك والرياض والجواهر وغير ذلك بعدم الفرق بينهما أصلا . وقد استدلّ على ذلك بوجهين : أحدهما : إطلاق النصّ والفتوى . ثانيهما : خصوص ما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعن ابن عبّاس عن عليّ عليه السلام : إنّ يهودية كانت تشتم النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل رسول اللّه دمها « 1 » . نعم هنا بحث في خصوص الكافر السابّ إذا أسلم وهو أنه قد ثبت في محلّه أن الإسلام يجبّ ما قبله [ 2 ] فإذا أسلم الكافر لا يؤاخذ على ما مضى منه من معاصيه كترك الصلاة والصيام وغير ذلك ، ولا يبعد أن يكون سبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كذلك فلو أسلم الكافر السابّ للنبيّ فإنّ إسلامه يكفّر ذلك كسائر معاصيه . وأمّا إنّه لماذا لم يقتله النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلعلّ ذلك كان لأجل توقّع إسلامه ورجاء أن يرجع ويتوب عمّا كان عليه ولو كان يعجل في قتله لم ينل مراده ولم يدرك رجاءه . ومن ذلك يتّضح ما هو وظيفتنا أيضا بالنسبة إلى الكافر الذي يسبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
[ 2 ] راجع تفسير القمي ج 2 ص 27 ومثله ما رواه في البحار ج 40 ص 230 عن عليّ عليه السلام : هدم الإسلام ما كان قبله . ( 1 ) منقول عن سنن النسائي .