نعم ما لا يرجع منه إلى السبّ يتّجه فيه ذلك .
وفيه أنه إن كان المقصود من الإشكال أنه ليس بمرتدّ فليس بصحيح وإن كان المقصود وجوب قتله من دون استتابة فلا مانع من كون ذلك المرتدّ محكوما بحكم أشدّ من حكم سائر المرتدّين .
هل يتوقّف قتل السابّ على إذن الإمام ؟
ثم إنّه بعد أن ثبت وجوب قتل السابّ أو جوازه فهل يتوقف ذلك على إذن الإمام أو الحاكم أم لا بل يستقل السامع للسبّ ، في ذلك ؟ .
ظاهر الكثير ومنهم المحقق وصريح آخرين هو الثاني فترى صاحب الرياض عند قول المحقق في النافع بأنه يحلّ دمه لكلّ سامع ، قال : من غير توقّف على إذن الإمام . انتهى .
فلا يتوقف ذلك على المراجعة إليه والاستيذان منه وهو المشهور بين الأصحاب بل المجمع عليه على ما في الغنية حيث قال : ويقتل من سبّ النبيّ وغيره من الأنبياء أو أحد الأئمة وليس على من سمعه فسبق إلى قتله من غير استيذان صاحب الأمر سبيل ، كلّ ذلك بدليل الإجماع انتهى كلامه رفع مقامه .
ويدلّ على ذلك إطلاق النصوص وصريح بعضها كخبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام إنّه سئل عمّن شتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام « 1 » .
ولا كلام في دلالته وأمّا من حيث السند فهو حسن كما قد عبّر عنه العلّامة المجلسي رضوان اللّه عليه بذلك « 2 » .
وقد خالف في ذلك الشيخ المفيد قدس سره قال : ومن سبّ رسول اللّه أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 7 من أبواب حدّ المرتدّ ح 1 .
( 2 ) مرآة العقول ج 23 ص 402 .