ومرفوع إبراهيم بن هاشم وهو هذا الخبر مع الزيادة والنقصان . فعن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام - أظنه أبا عاصم السجستاني - قال : زاملت عبد اللّه بن النجاشي وكان يرى رأي الزيدية فلمّا كنّا بالمدينة ذهب إلى عبد اللّه بن الحسن وذهبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فلمّا انصرف رأيته مغتمّا فلمّا أصبح قال لي : استأذن لي علي أبي عبد اللّه عليه السلام فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام وقلت : إنّ عبد اللّه بن النجاشي يرى رأي الزيدية وإنّه ذهب إلى عبد اللّه بن الحسن وقد سألني أن أستأذن له عليك فقال : ائذن له فدخل عليه فسلّم فقال : يا بن رسول اللّه إنّي رجل أتولّاكم وأقول : إنّ الحق فيكم وقد قتلت سبعة ممن سمعته يشتم أمير المؤمنين عليه السلام فسألت عن ذلك عبد اللّه بن الحسن فقال لي : أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا والآخرة فقلت : فعلى م نعادي الناس إذا كنت مأخوذا بدماء من سمعته يشتم عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام فكيف قتلتهم ؟ قال : منهم من جمع بيني وبينه الطريق فقتلته ومنهم من دخلت عليه بيته فقتلته وقد خفي ذلك عليّ كلّه قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : يا أبا خداش عليك بكلّ رجل منهم قتلته كبش تذبحه بمنى لأنك قتلتهم بغير إذن الإمام ولو أنّك قتلتهم بإذن الإمام لم يكن عليك شيء في الدنيا والآخرة « 1 » .
وفيه مضافا إلى ضعف السند فإن عمار السجستاني أبا عاصم من أصحاب الصادق عليه السلام وهو وإن قيل بأن ظاهره كونه إماميّا إلّا أن حاله مجهول « 2 » والخبر في نقل الكليني مرفوع ، لم يعمل به الأصحاب وأعرضوا عنه ، وعلى هذا فهو فاقد لشرائط الحجيّة ، في قبال الأخبار الماضية التي قد عمل بها الأصحاب وعلى هذا فلا وجه للحكم باعتبار الإذن من الإمام ويحمل خبر عمّار على الاستحباب ويقال بأنه يستحب الكفّارة المزبورة لو استقلّ في القتل وأقدم عليه
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 376 .
( 2 ) راجع رجال المامقاني رضوان اللّه عليه ج 2 ص 317 .