تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

الكلام في سباب أمّ النبيّ وبناته وأزواجه

وهل يلحق بهم عليهم السلام أمّ النبيّ وبناته وأزواجه أم لا ؟ . قال العلّامة أعلى اللّه مقامه في التحرير : لو قذف أمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو سبّه أو قذف فهو مرتدّ . وقال الشهيد الثاني في الروضة : والحق في التحرير بالنبي صلّى اللّه عليه وآله أمّه وبنته من غير تخصيص بفاطمة عليها السلام ويمكن اختصاص الحكم بها عليها السلام للإجماع على طهارتها بآية التطهير [ 1 ] . وقال في الرياض : والحق في التحرير وغيره بالنبي صلّى اللّه عليه وآله أمّه وبنته من غير تخصيص بفاطمة قيل : ويمكن اختصاص الحكم بها للإجماع على طهارتها وهو حسن . وقال في الجواهر بالنسبة إلى اختصاص الحكم بها سلام اللّه عليها : قلت : هو كذلك بالنسبة إلى قذفها عليها السلام وكذا بالنسبة إلى أمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله باعتبار ما علم أنه صلّى اللّه عليه وآله لم تنجّسه الجاهلية بأنجاسها . فقد تمسّك في طهارة أمّه صلّى اللّه عليه وآله بعدم إصابة أنجاس الجاهلية لذاته الشريف فإنّ ذلك يقتضي طهارة أمه ومن المعلوم أن قذفها ينافي طهارة مولد النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأمّا بالنسبة إلى فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها فهي بنفسها من أهل الكساء وممّن نزلت في حقّها آية التطهير
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 2 » وقد صرّح اللّه تعالى بطهارتها ، فقذفها ينافي
هامش
[ 1 ] أقول : ذكر في المسالك عين العبارة إلى قوله : عليها السلام ، فجملة : ويمكن إلخ من إفاضاته في الروضة فقط ، ولعلّ هذا هو الوجه في نقل المطلب في الجواهر عن الروضة دون المسالك . ( 2 ) سورة الأحزاب الآية 33 .