سبّ باقي الأنبياء عليهم السلام
وهل الحكم في سائر الأنبياء كذلك أيضا أم لا ؟ .
قال في المسالك : وفي إلحاق باقي الأنبياء بذلك قوّة لأن كمالهم وتعظيمهم علم من دين الإسلام ضرورة فسبّهم ارتداد ظاهر انتهى .
وقال في الرياض : وفي إلحاق باقي الأنبياء بهم عليهم السلام وجه قوي لأن تعظيمهم وكمالهم قد علم من دين الإسلام ضرورة فسبّهم ارتداد فتأمّل مع أن في الغنية ادّعى عليه إجماع الإماميّة [ 1 ] .
وعبارة السيد ابن زهرة في الغنية هذه : ويقتل من سبّ النبيّ وغيره من الأنبياء أو أحد الأئمة . كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة انتهى .
ويدلّ على ذلك ما رواه الطبرسي بإسناده في صحيفة الرضا عليه السلام عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من سبّ نبيّا قتل ومن سبّ صاحب نبيّ جلد « 2 » .
نعم في بعض الروايات ما يدلّ على خلاف ذلك ، والأمر بجلد سابّ غير النبيّ من الأنبياء ، مأة وستّين ، ضعف سائر الناس ففي المبسوط : روي عن عليّ عليه السلام إنّه قال : لا أوتى برجل يذكر أن داود صادف المرأة إلّا جلدته مأة وستين فإنّ جلد النّاس ثمانون وجلد الأنبياء مأة وستّون « 3 » .
قوله : صادف المرأة يشير به إلى قصّة أوريا . وأورد عليه في الجواهر بقوله :
لكنّه كما ترى انتهى .
وهو كذلك فإنّ من المعلوم أن العمل كان على الأوّل وهذا متروك لم يعمل به .
هامش
[ 1 ] رياض المسائل ج 2 ص 487 أقول : عبارته إلى قوله : ارتداد ، عين عبارة الروضة ج 2 ص 303 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 25 من أبواب حدّ القذف ح 4 .
( 3 ) المبسوط ج 8 ص 15 باب القذف .