تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وعن عليّ بن جعفر قال : أخبرني أخي موسى عليه السلام قال : كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد اللّه الحارثي عامل المدينة فقال : يقول لك الأمير : انهض إليّ فاعتلّ بعلّة فعاد إليه الرسول فقال : قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوك قال : فنهض أبي واعتمد عليّ ودخل على الوالي وقد جمع فقهاء أهل المدينة كلّهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى قد ذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله فنال منه ، فقال له الوالي : يا أبا عبد اللّه انظر في الكتاب قال : حتى انظر ما قالوا فالتفت إليهم فقال : ما قلتم ؟ قالوا قلنا : يؤدّب ويضرب ويعزّر [ يعذّب ] ويحبس قال : فقال لهم : أرأيتم لو ذكر رجلا من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ما كان الحكم فيه ؟ قالوا مثل هذا . قال : فليس بين النبي صلّى اللّه عليه وآله وبين رجل من أصحابه فرق ؟ فقال الوالي : دع هؤلاء يا أبا عبد اللّه لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أخبرني أبي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : الناس في أسوة سواء من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال منّي فقال زياد بن عبد اللّه : أخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبد اللّه « 1 » . وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ رجلا من هذيل كان يسبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : من لهذا ؟ فقام رجلان من الأنصار فقالا : نحن يا رسول اللّه فانطلقا حتى أتيا عربة فسألا عنه فإذا هو يتلقى غنمه فقال : من أنتما وما اسمكما ؟ فقالا له : أنت فلان بن فلان ؟ قال : نعم فنزلا فضربا عنقه . قال محمد بن مسلم : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت لو أن رجلا الآن سب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 25 من أبواب حدّ القذف ح 2 .