تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أيقتل ؟ قال : إن لم تخف على نفسك فاقتله « 1 » . وعن النهاية : إنّ العربة بالتحريك ناحية قرب المدينة وأقامت قريش بعربة فنسب العرب إليها ، وعن المراصد : قرية في أوّل وادي نخلة من جهة مكّة . وعن الفضل بن الحسن الطبرسي بإسناده في صحيفة الرضا عليه السلام عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من سبّ نبيّنا قتل ومن سبّ صاحب نبيّ جلد « 2 » . إلى غير ذلك من الأخبار ، وهذا الحكم مقطوع به عندهم كما عرفت ذلك من قسم من كلماتهم . نعم هنا بحث من ناحية وجوب القتل وجوازه فإذا كان سابّ النبيّ يقتل في الجملة فهل يجب ذلك أو أنه مجرد الجواز ؟ . عبّر المحقق كما علمت بالجواز ، لكنّ صاحب الجواهر قال : بل وجب ، وقد ادّعى عدم خلاف يجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه . وظاهر النصوص المتقدّمة أيضا هو الوجوب دون الجواز . وقال الأردبيلي رضوان اللّه عليه - عند شرح قول العلّامة في الإرشاد : وسابّ النبي وأحد الأئمة يقتله السامع مع أمن الضرر - : الدليل على قتل من سبّ النبي معلوميّة وجوب تعظيمه من الدين ضرورة والذي يسبّه منكر لذلك ويفعل خلاف ما علم من الدّين ضرورة مثل رمي المصحف في القاذورات وإهانة اللّه وإهانة الدّين والإسلام والعبادات وشعائر اللّه ( ثم نقل بعض النصوص الواردة في المقام ثم قال : إنّ الرواية تدلّ على وجوب قتله وكذا بعض العبارات مثل المتن وقال في الشرائع : من سبّ النبي صلّى اللّه عليه وآله جاز لسامعه قتله ما لم يخف ) . ثمّ صار قدس سره بصدد التوجيه ورفع التنافي وقال : فلعلّه يريد رفع التحريم والمنع فيكون الجواز بالمعنى الأعمّ لارتفاع الحرمة الثابتة لقتل النفوس ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 25 من أبواب حدّ القذف ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 25 من أبواب حدّ القذف ح 4 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 244 | على الكريمي الجهرمي