تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
معناه المصطلح أي وقوع الفعل من الجانبين . الثاني : تكافؤ السّبّ والهجاء من الجانبين وقد تمسّك به الشهيد الثاني في المسالك قال : كما يسقط الحدّ عن المسلمين بالتقاذف لذلك . وفيه إنه لو كانت المكافئة ومقابلة المخاطب للقائل موجبة لسقوط التعزير وكانت هي العلّة في ذلك لكان اللازم سقوط التعزير في المسلمين بل كان سقوطه فيهما أولى مع أنه قد تقدّم آنفا أنه إذا تقاذفا يسقط الحدّ بذلك ولكن يعزّران . فكيف يكون التكافؤ مسقطا للتعزير في مورد الكفار وليس بمسقط في مورد المسلمين ؟ . ولا يخفى أن التعليل بالتكافؤ ظاهر في أنه بمجرده هو العلّة في السقوط ولولا جهة المكافئة وردّ المخاطب ما ألقاه إليه المتكلّم لما كان وجه للسقوط بل هو ظاهر في كون الحرمة مفروغا عنها وإنما أوجب التكافؤ السقوط . هذا . الثالث : جواز الإعراض عنهم في الحدود والأحكام فهنا أولى فإذا جاز للمسلم أن يعرض عنهم في موارد الأحكام والحدود ولا يتعرّض لهم بل يخلّي سبيلهم ويتركهم بحالهم وإلى ما يقتضيه دينهم ومذهبهم ففي المقام أولى بعدم التعرّض لهم فإنّ التعزير ليس كالحدّ لأنه هو العقوبة العظمى . وفيه إنّ هذا الوجه يناسب كونه وجها لعدم الوجوب ويلائم الجواز ، في حين أنهم بصدد بيان الوجه لعدم الجواز . هذا مضافا إلى عدم تماميّة الأولويّة وذلك لأنه يمكن عدم جواز التعرض لهم في الحكم الشديد بخلاف الحكم الضعيف كالتعزير فيتعرض لهم في ذلك ولا ملازمة بينهما أصلا [ 1 ] . الرابع : الوجه المذكور في كلام صاحب الرياض ، وسنتعرض لكلامه إنشاء
هامش
[ 1 ] يمكن أن يقال في بيان وجه الأولوية : إن الكفار لا يتعرض لهم في الأحكام والحدود مع قطعيتها وعدم التخلف فيها فكيف يجوز التعرض لهم فيما ينوط بنظر الحاكم ويجري فيه التسهيلات كالتعزير ، بل لعل هذا التقريب أولى بملاحظة اقتران الأحكام بالحدود .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 238 | على الكريمي الجهرمي