تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
لا خلاف فيه . رابعها : في الدليل أو التعليل على ذلك : فنقول : إنّه لا نصّ في المقام أصلا فلذا صاروا قدس اللّه أسرارهم بصدد التعليل على ذلك وتوجيهه وإن كان كلّ منهم ذكر ما ذكر وأفاد ما أفاد بعنوان لعلّ أو كأن . وما ذكروه أمور : الأوّل : إنّ الكفار مستحقون للاستخفاف وعدم الحرمة لهم وقد ذكره في الجواهر . وفيه إنّه على ذلك لا خصوصية في تنابزهم بالألقاب بل ولا للتنابز ووقوع النبز بينهما ومن الطرفين كلّ بالنسبة إلى الآخر بل يجري في مجرد وقوعه من طرف واحد ، والحال أن ظاهر القائلين به هو اختصاص الحكم بالتنابز من الطرفين ومن كلّ واحد بالنسبة إلى الآخر لظهور التنابز في ذلك دون نسبة واحد منهما إلى الآخر . وقد يقال : بأن المراد هو مطلق إلقاء الألقاب القبيحة والمؤذنة للعيب والذمّ وتخاطبهم فيما بينهم بذلك وإن كان من طرف واحد ، وباب التفاعل لا يختص بوقوع الفعل من الطرفين كما أن قول اللّه تعالى
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
« 1 » لا يختص بذلك بل يشمل ما إذا كان ذلك من طرف واحد بالنسبة إلى الآخر . ويؤيد ذلك ما في نفس عبارة المحقق حيث قال بعد ذلك : ( والتعيير بالأمراض ) فإنّه يتحقق من الواحد بالنسبة إلى الآخر ، وقد جعله قدس سره عبارة أخرى عن الأوّل أو مشابها ونظيرا له [ 1 ] . وفيه إنّ الأمر في الآية الكريمة وإن كان كما ذكر إلّا أن عبارة الفقهاء يراد منها
هامش
[ 1 ] أورده هذا العبد وقد أجاب سيّدنا الأستاذ الأكبر دام بقاه بما أتينا به في المتن . ولعلّه يمكن المناقشة فيه وذلك لصراحة بعض العبارات ولا أقل من ظهوره في ما ذكرناه فترى الأردبيلي قدس سره قال بعد ذكر الاستخفاف وعدم الحرمة لهم ) : فلا يلزم من كسر حرمة بعضهم بعضا شيء حتّى يلزم التعزير انتهى . ( 1 ) سورة الحجرات الآية 11 .