تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وصحيح أبي ولّاد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه قال : فدرأ عنهما الحدّ وعزّرهما « 1 » . وهما مضافا إلى كونهما صحيحين ، معمول بهما عند الأصحاب إذا فلا كلام هنا . نعم قد ذكر صاحب الجواهر هنا فرعا لا يخلو عن كلام ، وهو ما إذا تغايرا وتعارضا بما يقتضي التعزير فإنه لا يسقط تعزيرهما . وذلك بمقتضى ما ورد في تقاذف الاثنين من سقوط الحد دون التعزير ، فكما أن التعزير هناك لا يسقط بالتقاذف كما يسقط الحدّ كذلك تغايرهما وتعارضهما لا يوجب سقوط التعزير عنهما . هذا ، ولكن يرد عليه أن عدم سقوط التعزير في مورد استحقاق الحدّ لولا مانع كون القذف من الطرفين لا يقتضي استفادة حكم كلّي بأن وقوع الفعل من كلّ جانب بالنسبة إلى الآخر وإن أوجب سقوط الحدّ في مواضعه لكنّه لا يقتضي سقوط التعزير في مواقع المعارضة . نعم يمكن أن يقال : إنّ عدم سقوط التعزير في مورد التقاذف ليس لخصوصيّة تختصّ به حتى لا يجري الحكم في مورد التغاير والمعارضة وإنّما هو لأجل كونه حقا للّه تعالى وهو لا يسقط وهذه الجهة محققة في مورد التغاير أيضا فلا يسقط تعزيرهما . لكن لا يخفى أن هذا من باب استفادة المطلب من الخارج دون الاستظهار والاستفادة من الرواية الذي هو مراد صاحب الجواهر قدس سره حيث قال : ومنه ومن غيره يعلم عدم سقوط التعزير عنهما لو تغايرا بما يقتضيه انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 18 من أبواب حدّ القذف ح 2 .