تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
كما أن قوله بتنزيله منزلة الشهادة على نفسه فيعتبر فيها التعدد أيضا لا يخلو عن إشكال لأنه على ذلك لزم اعتبار المرتين في كلّ الموارد ولم يبق مورد يكتفي بالإقرار مرّة واحدة لأنه لا بدّ في الشهادة من الاثنين .

شرائط المقر بالقذف

قال المحقق : ويشترط في المقرّ التكليف والحرية والاختيار . أقول : إنّ ما ذكره هنا مبنيّ على القواعد الكليّة الجارية في غير المقام أيضا من المقامات فإنّ التكليف شرط عامّ ولا بدّ في ترتّب حدّ القذف على إقرار المقرّ من بلوغه وعقله ، ولا عبرة بإقرار الصبي ولا المجنون . وكذا يعتبر فيه الحريّة وذلك لأنه لو كان مملوكا للزم أن يكون إقراره على نفس المولى لا نفسه حيث إنّه مال وملك للمولى ويلزم بهذا الإقرار الضرر على الغير أي المولى وهو غير ناقد . ويعتبر أيضا فيه الاختيار فلا عبرة بإقرار من أكره على ذلك ولا يؤثّر إقراره هذا شيئا وإنما يفيد الإقرار بالقذف ترتّب الحدّ عليه إذا نشأ عن اختيار كسائر الأقارير ، والدليل على ذلك هو حديث الرفع وغيره .

المسألة الثامنة في ثبوت التعزير إذا تقاذف اثنان

قال المحقّق : إذا تقاذف اثنان سقط الحدّ وعزّرا . أقول : هذا للتعبّد محضا ولا خلاف في الحكم كما في الجواهر . ويدلّ على ذلك صحيح عبد اللّه ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين افترى كلّ واحد منهما على صاحبه . فقال : يدرأ عنهما الحدّ ويعزّران « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 18 من أبواب حدّ القذف ح 1 .