تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ليخصّ كلّ واحد منهم سوطا فصاعدا . وعلى القول باتّحاده لا يجوز له بلوغ الحدّ بالتعزير مطلقا وقد يظهر الفائدة في طرف النقصان أيضا . أقول : وهذه الثمرة أيضا منوطة بالبحث المزبور أعني كون التعزير حقّ اللّه أو حقّ الناس . ثم إنّه قدس سره ذكر تقريبا للإلحاق : ولا نصّ على حكم التعزير . بخصوصه لكن تداخل الحدّ يقتضي تداخل التعزير الأضعف بطريق أولى « 1 » . أقول : إنّ الأولوية التي تمسّك بها في المقام لا تخلو عن كلام وذلك لأن الأولويّة إذا كانت في مورد الإتيان به مجتمعين لكنها لا تجري فيما إذا كان الإتيان به متفرّقين . يعني : إنّه يمكن أن يقال : إذا كان إتيان المقذوفين بالقاذف مجتمعين يوجب التداخل والاكتفاء بحدّ واحد فإتيان المسبوبين بالسّاب كذلك يوجب الاكتفاء بتعزير واحد بالأولوية لكون موجب الحدّ أعظم ذنبا إلّا أن تعدّد الحدّ في باب القذف إذا كانوا قد أتوا به متفرّقين لا يدل على تعدّد التعزير إذا كان المسبوبون قد أتوا بالسّاب متفرّقين بل يحكم فيها بمقتضى القاعدة . لأنّه ليس من قبيل «
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
» « 2 » . ولعلّ الأحسن تقريب الأولويّة وتقريرها بأنه إذا كان المجيء به للمطالبة متفرّقا يوجب تداخل العقوبة في الذنب الأكبر وهي الحدّ فهو يوجب تداخل العقوبة في الأضعف وهي التعزير بطريق أولى [ 1 ]
هامش
[ 1 ] أقول : الظاهر عدم ورود إشكاله دام ظله العالي على المسالك وذلك لأنه لم يعتمد على الأولوية في فرضي الإتيان به مجتمعين ومتفرقين حتى يورد عليه بذلك بل إنه تمسّك به في فرض الإتيان به مجتمعين للحكم بالتداخل فراجع عبارته قدس سره وهو دام ظله قد اعترف بصحة الأولويّة هنا . ( 1 ) مسالك الأفهام ج 2 الافست ص 437 . ( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 23 .