تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فالترجيح معها . فتحصّل أن المشهور لم يفصّلوا فيما إذا افترى قوما واحدا بعد واحد فإنّهم يقولون هنا بتعدّد الحدّ بلا كلام وإنّما فصّلوا فيما إذا قذفهم بلفظ واحد بين ما إذا أتوا به مجتمعين أو متفرّقين . وقد ذهب الإسكافي إلى عكس هذا بعينه لأنه قال : لو قذفهم بلفظ واحد كان الحدّ واحدا سواء جاءوا به مجتمعين أو متفرّقين وأمّا لو قذفهم واحدا بعد واحد فإن أتوا به مجتمعين فحدّ واحد وإن أتوا به متفرّقين جلد متعدّدا . قال العلّامة في المختلف : إنّ ابن الجنيد احتجّ بخبر جميل ( ثمّ قال ) ولا بأس به فإنّه أوضح طريقا [ 1 ] . تقريب استدلاله به هو أن - جماعة - صفة للقذف المدلول عليه بالفعل أي لفظ : افترى ، وأريد بالجماعة القذف المتعدّد فيكون المقصود قذف قوما قذفا متعدّدا ، وكان الجواب أنه إن أتوا به مجتمعين فحدّ واحد وإلّا يتعدّد الحدّ ومعلوم أن هذا بعيد فإنّ الظاهر أن جماعة صفة للقوم [ 2 ] . وقد ردّ صاحب الجواهر على الإسكافي بأن ما حكي عنه غير واضح الوجه على وجه تنطبق عليه جميع النصوص المزبورة خصوصا بعد ملاحظة الشهرة العظيمة والإجماعين المزبورين . ثم أورد على ما نقلناه عن المختلف بأنه لا يخلو من نظر ضرورة عدم ظهور قوله : ( جماعة ) في إرادة القذف متعدّدا كي يتّجه التفصيل المزبور إلخ . ثم إنّ في المسألة قولا ثالثا ورابعا ففي الفقيه والمقنع أنه إن قذف قوما بكلمة واحدة فعليه حدّ واحد إذا لم يسمّهم بأسمائهم وإن سمّاهم فعليه لكلّ رجل سمّاه
هامش
[ 1 ] راجع المختلف ص 781 أقول : إنّ العلّامة لم يبيّن وجه كون خبر جميل أوضح طريقا ولكن قال الشهيد الثاني في المسالك : لأن في طريق الثاني - رواية حسن العطّار - أبان وهو مشترك بين الثقة وغيره والحسن وهو ممدوح خاصّة انتهى . [ 2 ] قال في الرياض : لأنه أقرب وأنسب بالجماعة لا للقذف انتهى .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 202 | على الكريمي الجهرمي