تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ثمّ إنّ كلّا من القولين مستند إلى الروايات فنحن نراجعها حتى نعلم ما يستفاد منها ، فعن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال : إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّا واحدا وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ منهم حدّا « 1 » . وظاهر قوله : افترى على قوم ، هو افتراؤه عليهم بلفظ واحد لا النسبة إليهم واحدا بعد واحد ، كما أن الظاهر أن ( جماعة ) حال ، وقد حكم عليه السلام بحدّ واحد عند مجيئهم به مجتمعين ، والمتعدّد إن أتوا به متفرّقين وقد ذكرنا أن هذا الحكم لا يوافق القاعدة ولكنّه تعبّد لا كلام عليه . وعن الحسن العطّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل قذف قوما قال : بكلمة واحدة ؟ قلت : نعم . قال : يضرب حدّا واحدا فإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحد منهم حدّا « 2 » . وقد جعل الملاك في هذا الخبر هو كون الكلمة واحدة أو متعدّدة فيتّحد الحدّ في الأوّل ويتعدّد في الثاني . وذيل هذا الخبر هو عين فتوى المشهور من أنه لو قذف واحدا بعد واحد يتعدّد الحدّ سواء أتوا به مجتمعين أو متفرّقين . وأمّا صدره فهو عامّ أو مطلق بالنسبة إلى صحيح جميل الدالّ على أنه إذا قذف بكلمة واحدة يضرب حدّا واحدا إذا كانوا قد أتوا مجتمعين فلذا يخصّص أو يقيّد هذا بذاك ، والنتيجة أن يقال : يضرب حدّا واحدا إن اجتمعوا في المجيء به . وعن محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال : فقال : إن أتوا به مجتمعين به ضرب حدا واحدا وإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 11 من أبواب حدّ القذف ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 11 من أبواب حدّ القذف ح 2 .