تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
واحد مع إتيانهم به مجتمعين . قال بعض المعاصرين قدس سره : ويظهر من معتبرة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام لزوم حدّ واحد مطلقا . ( ثم قال ) : وقد حملت على ما إذا أتوا به جميعا . وفيه إشكال لأن قول أبي عبد اللّه عليه السلام ( قضى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه . ) على المحكي إذا كان في مقام بيان الحكم فهو بمنزلة المطلق ، والقانون لا بدّ أن يكون الباقي فيه أكثر من المخرج لا الأقلّ ولا المساوي . انتهى « 1 » . وفيه ما ذكرناه من أن الإمام الصادق عليه السلام قد نقل قضاء واحدا من قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ولو كان بصدد بيان جميع القضايا والأمر المستمرّ لعبر بقوله : كأن يقضي ، وهذه القضيّة الواحدة مردّدة بين القذف بلفظ واحد أو المتعدّد جاءوا به مجتمعين أو متفرّقين وحيث علم أن قضاءه المنقول كان واحدا فلا يجوز التمسك بإطلاق فعله . وعن بريد عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة قال : إذا لم يسمّهم فإنّما عليه حدّ واحد وإن سمى فعليه لكلّ رجل حدّ « 2 » . فإن كان المراد من التسمية هو ذكر أشخاصهم مع كون النسبة واحدة فالنسبة بين هذه وبين ما دلّ على الإتيان به مجتمعين أو متفرّقين هو العموم من وجه ويتعارضان فيما لو سمّاهم بكلمة واحدة ولكن جاءوا به متفرّقين حيث إنّ مقتضى دليل التّسمية هو الوحدة ، ومقتضى دليل الإتيان به هو تعدّد الحدّ كما أنه لو لم يسمّهم وهم قد جاءوا به متفرّقين تعارضت الروايتان . وبعبارة أخرى محلّ الاختلاف فرعان : أحدهما التسمية مع إتيانهم به مجتمعين . ثانيهما عدم التسمية مع إتيانهم به متفرّقين . وحيث إنّ المشهور عملوا برواية التفصيل بين الإتيان به مجتمعين أو متفرّقين
هامش
( 1 ) جامع المدارك ج 7 ص 104 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 11 من أبواب حدّ القذف ح 5 .