أربعين فإنّها حدّ المملوك إلخ « 1 » .
لكنّهما لا تقاومان الأخبار الكثيرة الدّالّة على أن حدّه هو الحدّ التامّ مع جودة سندها ووضوح دلالتها وخصوصا اشتمالها على التعليل على ما تقدّم .
ويمكن حمل خبر القاسم على عدم كون القذف هو القذف المصطلح الموجب للحدّ بل كان من قبيل التعريض الموجب للتعزير ، ولو لم يقبل هذا الحمل فلا بدّ من الطرح - كما أن خبر حمّاد قابل للحمل أيضا .
ثالثها : ما يدلّ على جلد العبد خمسين ففي خبر سماعة قال : سألته عن المملوك يفتري على الحرّ قال : عليه خمسون جلدة « 2 » .
وهذه أيضا معرض عنها فلا تقاوم تلك الأخبار الكثيرة ويمكن حملها على عدم الافتراء المصطلح الموجب للحدّ بل ما دون ذلك .
رابعها : ما يدلّ على تعزير العبد في قبال الحرّ الذي يحدّ .
فعن حمّاد عن حريز عن محمّد عن أبي جعفر عليه السلام في العبد يفتري على الحرّ قال : يجلد حدّا إلّا سوطا أو سوطين « 3 » .
وظاهره أنه ينقص من حدّ القذف الذي هو ثمانون ، سوط أو سوطان لا من حدّ الزنا الذي هو مأة . لكنّها أيضا غير معمول بها وقد حملها الشيخ على ما لم يبلغ القذف فلا يجب الحدّ بل التعزير .
خامسها : ما يدلّ على أن للمقذوف أن يعرى جلده .
ففي رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه قال : أرى أن يعرى جلده قال :
وقال في رجل دعي لغير أبيه : أقم بيّنتك أمكّنك منه فلمّا أتى بالبيّنة قال : إنّ أمّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب بقيّة الحدود ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 4 من أبواب حدّ القذف ح 20 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 4 من أبواب حدّ القذف ح .