تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
بمثل ذلك وإن كان العمل من الفحشاء [ 1 ] . وعلى الجملة فهذا الخبر فيه ما فيه ولا يمكن الأخذ به فهو أيضا مطروح . وقد علم من هذه الأبحاث أن ما عمل به من الطوائف الخمسة هو ما دلّ على الثمانين مطلقا وما دلّ على الأربعين في العبد إلّا أن روايات الثمانين مطلقا روايات عديدة كثيرة وأفتى بها أكثر الأصحاب حتّى أن المحقّق الذي توقّف في الشرائع فقد أفتى بها في المختصر النافع ، في حين أنه يدلّ على الأربعين في العبد رواية أو روايتان ولم يذهب إليه إلّا الصدوق في الهداية والشيخ في المبسوط وهو أيضا قد وافق المشهور في النهاية والخلاف كما صرّح بذلك في المسالك إذا فالمعوّل هو هذا .

لو ادّعى المقذوف حرّية القاذف وأنكر هو ذلك

ثم إنّه على فرض اشتراط الحريّة في إقامة الحدّ الكامل فلو تنازع القاذف والمقذوف فادّعى المقذوف حرّية القاذف كي يحكم عليه بثمانين ولكن القاذف أنكر ذلك كي ينصّف الحدّ عليه فما هو الحكم ؟ .
هامش
[ 1 ] أقول : في النفس شيء وذلك لأن الأمر بالسبّ في جواب السبّ ليس مربوطا بالعبد وإنّما هو حكم مطلق شامل للحرّ والعبد فيبقى أن الرواية شاملة لحكمين واحد منهما خلاف الضوابط الشرعية وقد مرّ مرارا أن اشتمال الخبر على حكم مخالف للقواعد والضوابط الشرعية غير قادح بالنسبة إلى سائر فقرأت الرواية وأحكامها وهذا هو مذهب سيدنا الأستاذ دام ظله ، هذا لو كانت الرواية واحدة كما هو ظاهر نقل التهذيب ، وأمّا لو كانت روايتين كما هو ظاهر نقل الوسائل فالأمر أوضح لأن اشتمال رواية على حكم غير صحيح لا تعلّق له بالحكم المذكور في رواية أخرى وعلى الجملة فالحكم بالسبّ لا يوجب وهنا في الحكم بأن يعرى جلده ولا يرد إشكال عليه من هذه الناحية كي يحتاج إلى التأييد بالآيات الكريمة حتى يجاب بأنّ الآيات غير مرتبطة بالمقام فافهم . نعم عدم عمل الأصحاب كلام صحيح وهو يوجب الوهن .