تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وأمّا : ما ذهب إليه الحلبيّ قدّس سرّه من حجيّة الشهرة في المقام قائلًا : ( وإذا تزيّا الذكر بزيّ المرأة واشتهر بالتمكين من نفسه وهو المخنث في عرف العادة قتل صبرا وإن فقد البيّنة والإقرار بإيقاع الفعل به لنيابة الشهرة منابهما « 1 » فلم يقم عليه دليل والأصل عدم وجوب الحدّ ما لم يبلغ حدّ العلم للحاكم أو الشهود وإن كانت الشهرة حجة عند العرف فإن المثبت هنا غير المثبت العرفي وذلك لحكمة عدم وقوع الحدّ كثيرا فهنا لا يكتفي بعدم الردع بل يحتاج إلى الإمضاء .

الإيقاب يوجب القتل على الفاعل والمفعول

قال المحقّق : وموجب الإيقاب القتل على الفاعل والمفعول إذا كان كل منهما بالغا عاقلا . أقول : أي إذا ثبت الإيقاب والدخول فهناك يقتل الفاعل والمفعول - وسيأتي كيفية القتل والظاهرة أن الحكم ذلك سواء كان محصنا أم غير محصن . وفي الجواهر بعد لفظة المفعول : بلا خلاف أجده فيه نصّا وفتوى بل الإجماع بقسميه عليه انتهى . ولا ندري إن ادّعاءه عدم الخلاف والإجماع متعلّق بكل الجملة السابقة أو أنه يختص بالأخير فقط أي قوله : والمفعول [ 1 ] ولو كان متعلقا بالجميع ففيه تحقق الخلاف خصوصا في النصوص كما سترى ذلك . وفي المسالك : لا خلاف في وجوب قتل اللائط الموقب إذا كان مكلفا والأخبار به متضافرة إلخ . وفي الرياض بعد ذكر شمول الحكم للعبد ولغير المحصن أيضا : بلا خلاف على
هامش
[ 1 ] لو احتمل ذلك في هذا المقام فما يصنع بقوله - عند قول المحقق : ويستوي في ذلك . والمحصن وغيره - بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه . ( 1 ) الكافي في الفقه ص 409 .