تحقّقت بالاختيار أو بالإكراه بأن أخذ يد غيره ولوّثه بالنجاسة ، بل هذا يحتاج إلى الاختيار ولم يردّد أحد في سقوط الحدّ والتعزير إذا قذف مكرها على ذلك .
وقد ادّعى في الرياض عدم الخلاف في ذلك بل الإجماع في التحرير وغيره كالسابق .
اشتراط الحرية
قال المحقّق : وهل يشترط في وجوب الحدّ الكامل الحرّية ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا يشترط فعلى الأوّل يثبت نصف الحدّ وعلى الثاني يثبت الحدّ كاملا وهو ثمانون .
ويمكن التعبير عن المسألة بأنّه هل عبوديّة القاذف توجب نقص الحدّ إلى النصف أم لا ؟ .
وفي المسألة قولان :
أحدهما : ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط وابن بابويه في الهداية « 1 » وهو أنه يشترط ذلك .
ثانيهما : ما ذهب إليه أكثر الأصحاب كما عبّر كذلك في المسالك قال : ومنهم الشيخ في النهاية والخلاف والمصنّف في النافع وإن توقّف هنا ، وهو أنه لا يشترط الحريّة في ثبوت الحدّ الكامل بل ادّعى عليه جماعة الإجماع .
وقد استدلّ للقول الأوّل بالكتاب والسنة .
أمّا الكتاب فقوله تعالى
فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
« 2 » .
وأمّا السنة ففي خبر القاسم بن سليمان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) الهداية ص 76 والمبسوط ج 8 كتاب الحدود ص 16 .
( 2 ) سورة النساء الآية 25 .