تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ويمكن الإشكال بعدم التعارض في المقام حيث إنّ أصالة عدم كون القذف في حال الصغر لا تثبت كون القذف في حال الكبر فإنّ هذا أثر عقلي لها وليس أثرا شرعيّا لها كي يترتّب عليها وهذا بخلاف أصالة عدم القذف في حال الكبر فإنه يترتّب عليها عدم الحدّ فهذا الأصل جار دون الآخر . نعم هنا كلام وهو أنه إذا توافق الأصل وقاعدة الدرء فهل هناك تقدّم وتأخّر أم لا ؟ والظاهر أن الأصل يقدّم عليها وذلك لأن الدرء موقوف على الشبهة ، ولا شبهة مع جريان الأصل الموضوعي كي تدرء فإنّ مقتضاه الحكم بعدم قذفه في حال الكبر فلم يكن هناك شبهة أصلا .

في اشتراط القصد

ثمّ إنّه يعتبر في حدّ القاذف القصد فلو قذف بلا قصد كما في النائم والغافل والساهي فلا يحدّ . والمراد من السهو هو سبق اللسان بأن أراد أن يقول كلمة طيّبة فسبق لسانه وألقى كلمة سوء وتفوّه بنسبة الفحشاء مثلا إلى أحد . وفي الرياض : بلا خلاف بل عليه الإجماع في التحرير وغيره وهو الحجّة إلخ « 1 » . وفي الجواهر : وكذا يعتبر فيه أيضا القصد ضرورة عدم شيء على غير القاصد كالسّاهي والنائم والغافل ، وعلى كلّ حال فلا حدّ ولا تعزير على غير القاصد إلخ « 2 » . نعم يشكل الأمر في بعض الموارد فإنّ هذا البحث ليس منقّحا كاملا لأنه إذا ألقى الكلمة الخبيثة كلفظ : يا زاني أو : أمّك زانية ، لكنّه ليس بصدد النسبة بل في مقام الفحش عند النزاع والجدال أو غير ذلك فالّلافظ هنا لم يقصد النسبة ولذا
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 2 ص 485 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 41 ص 414 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 166 | على الكريمي الجهرمي