الكلام في المجنون
قال المحقّق : وكذا المجنون .
أي إذا قذف أحدا وكان القاذف مجنونا فلا حدّ عليه فإنّه كما رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم كذلك رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق وعدم الخلاف أو الإجماع المذكور آنفا متعلّق بكلّ واحد منهما ، ورواية فضيل بن يسار المتقدّمة ناطقة بذلك فراجع .
لكنّه يعزّر على ذلك وإن كان لا بدّ من تقييد بتعزيره - كالصبيّ - بكونه ممّن يرجى منه الكفّ بتعزيره لحصول نوع من التميز له فإنّه لولا ذلك لكان تعزيره لغوا وقبيحا عقلا .
وهنا فروع :
منها : أنه لو كان جنونه أدواريّا وقد قذف في دور الصّحّة حدّ .
قال في الجواهر بعد ذلك : ولو حال الجنون - ثم قال : - مع احتمال تأخّره إلى دور العقل .
ومثله ما لو قذف وكان عاقلا لكنّه بعد ذلك وقبل إقامة الحدّ عليه جنّ ، فقد حكم قدّس سرّه فيه بما حكم في المجنون الأدواريّ فيجوز حدّه ولو في حال الجنون .
وهذا في الذهن عجيب وذلك لأنّه لا فائدة في إجراء الحدّ على المجنون إلّا أنّه قد دلّت على ذلك الرواية .
فعن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل وجب عليه الحدّ فلم يضرب حتّى خولط فقال : إن كان أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علّة به