تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ويستفاد من قوله عليه السلام : لإمكانك إيّاه ، أنه كان مميّزا كما اشترط تمييزه في الجواهر وإلّا فليس عليه التعزير . وأمّا الخبر الوارد في تعزيره على السرقة فهو عدّة روايات مذكورة في ب 28 من أبواب السرقة ويأتي ذكرها في موضعه إن شاء اللّه تعالى . والحاصل أنا نقول بتعزيره في هذه الموارد لكن لا يستفاد من الأخبار الواردة في الموردين حكم كلّي ينفعنا في جميع الموارد فالتعدّي إلى كلّ المعاصي ومنها المقام مشكل ولا دليل على ما ذكره المحقّق من تعزيره فيه . اللّهمّ إلّا أن يكون في ذلك إجماع كما نقل عن الغنية أو عدم خلاف يستكشف منه ذلك . لكن فيه إشكالا بل سيرة المتشرّعة على خلاف ذلك ولا نرى أحدا يعزّر الصغار بترك الصوم مثلا قبل التكليف وإن كانوا يأمرونهم بالصلاة للتّمرين لكنهم لا يعزّرونهم ولذا ترى أن صاحب الجواهر لم يتمسّك هنا بالإجماع ولا برواية كما أن صاحب الرياض قال في المقام : ووجه التعزير فيهما مع القيد - قيد التميز - حسم مادّة الفساد وهو الأصل في شرعيّة الحدود والتعزيرات وإلّا فلم أجد نصّا بتعزيرهما هنا انتهى . هذا ولكن قد علمت أن من جملة الأخبار الواردة في المقام خبر يونس - ب 5 ح 5 من باب القذف - وفيه : كلّ بالغ من ذكر أو أنثى افترى . فعليه حدّ الفرية وعلى غير البالغ حدّ الأدب . وهو صريح بأنّ الصبيّ المفتري أي القاذف يجب حدّه . وأمّا اشتمال الخبر على الحكم المخالف للقواعد الشرعيّة فهو غير قادح في المطلب لأنّه لا يسقط الخبر بذلك عن حدّ الاعتبار بالنسبة إلى باقي أحكامه . وقد تحصّل من هذه الأبحاث أنه لا حدّ على الصبيّ وإن قذف مسلما بالغا حرّا فضلا عن غيره .