تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
والظاهر هو الثاني فلم يعهد من حال المتشرّعة أنّهم كانوا يعزّرون أطفالهم على ذلك بل وربّما يظهر من بعض الكلمات خلاف ذلك . وترى أن السيّد الفقيه الطباطبائي قدّس سرّه يقول عند البحث عن أكل النجس والمتنجّس : وأمّا المتنجّسات فإن كان من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به وإن كان التنجّس من جهة تنجّس سابق فالأقوى جواز التسبّب لأكلهم وإن كان الأحوط تركه ، وأمّا ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبّب فلا يجب من غير إشكال انتهى « 1 » . إن قلت : قد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا واضربوهم عليها إذا بلغوا تسعا . « 2 » . نقول : نعم ولكن هل ورد : اضربوهم على الصوم مثلا وغير ذلك ؟ . لا يقال : إنّ الأمر مختصّ بباب القذف فلو قذف صبيّ وجب تعزيره لا أنه يعزّر الصبيّ على مطلق الذنوب التي أتى بها مثلا . لأنا نقول : من أين يحكم بذلك في قذفه إذا لم يرد فيه خبر أو أيّ دليل ؟ . وليعلم أنا لسنا بصدد إثبات عدم ورود تعزير الأطفال أصلا بل المقصود أنه لا وجه لتعزيرهم على كلّ ما صدر عنهم من الذنوب ، وذلك لعدم إمكان إثبات ذلك وإلّا فقد ورد النصّ بتعزيرهم في بعض الموارد كباب اللواط والسّرقة . ففي رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأة وزوجها ، قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود فأمر به عليه السلام فضرب بالسيف حتّى قتل وضرب الغلام دون الحدّ وقال : أما لو كنت مدركا لقتلتك لإمكانك إيّاه من نفسك بثقبك « 3 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى في أحكام النجاسات ، فصل يشترط في صحّة الصّلاة . مسألة 33 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ج 4 ص 42 ومثله في ص 43 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 2 من أبواب حدّ اللواط ح 1 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 161 | على الكريمي الجهرمي