تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قال المحقّق الأردبيلي ( عند قول العلّامة في الإرشاد : وكلّ تعريض بما يكرهه المواجه يوجب التعزير كانت ولد حرام . ) : والظاهر أن كلّ ما يؤذي المسلم بغير حقّ بل كلّ ذنب غير موجب للحدّ موجب للتعزير وليس بمخصوص بالخطاب إلى مواجه بما يكرهه كما يفهم من تضاعيف الأبحاث ولأنّه لا خصوصيّة له بالمخاطب بل باللّفظ والكلام أيضا بل سببه كونه معصية وذنبا فيؤخذ أينما وجد ، وأمّا الدليل على الكليّة فلا يكاد أن يوجد ما يكون نصّا فيه نعم قد يوجد في الأخبار ما يمكن فهمه منها وقد مرّ بعضها مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام إلخ فراجع . وقد ذكر العلماء رضوان اللّه تعالى عليهم أمثلة كثيرة ينطبق على كثير منها السبّ أو ما يؤذي المؤمن من جهة دلالتها على فعل المحرّم أو على ما هو وهن وتحقير له مثل يا خبيث ويا وضيع . وقد مثّل المحقّق قدّس سرّه لذلك بقوله : أنت ولد حرام ، أو حملت بك أمّك في حيضها أو يقول لزوجته لم أجدك عذراء أو يقول : يا فاسق أو يا شارب الخمر ونحو ذلك وهو متظاهر بالفسق ، أو يا خنزير أو يا كلب أو يا حقير أو يا وضيع . فإنّ الجملة الأولى ليست صريحة ولا ظاهرة في الزنا لاستعماله في غير هذا المعنى أيضا كالحمل في حال الحيض أو الصوم أو الإحرام . والجملة الثانية صريحة في معنى آخر غير ما هو ملاك القذف لكنها نسبة توجب الاستخفاف والفضيحة . والجملة الثالثة أيضا ليست صريحة في نسبة الزنا إليها ولا ظاهرة في ذلك فإنّ العذرة قد تزول بأسباب أخر غير المجامعة كما صرّح بذلك في مرسلة الصدوق : إنّ العذرة قد تسقط من غير جماع قد تذهب بالنكبة والعثرة والسّقطة [ 1 ] . ويدلّ على لزوم التعزير في خصوص هذا القول رواية يونس عن أبي بصير
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة ج 15 ب 17 من أبواب اللعان ح 6 أقول : قال في مجمع البحرين : النكبة في قوله : العذرة يعنى البكارة قد تذهب بالنكبة ، يعني الطفرة والعثرة .