تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فدرأ عنهما الحدّ وعزّرهما [ 1 ] . إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على المقصود وسيأتي بعض آخر منها في طيّ الأبحاث وعلى الجملة فلا شكّ في أن إيذاء المؤمن من المعاصي الكبيرة ولا في أن سبّه أو تعريضه موجب لإيذائه وهو موجب للتعزير فإذا سبّ مؤمنا فإنّه يعزّر على ذلك سواء كان سبّه له بالمواجهة أو في غيابه . نعم لو اغتابه بلا سبّ فربّما يكفّره مجرّد الاستحلال منه بلا حاجة إلى التعزير إلّا أن يثبت في محلّه وجوب التعزير لكلّ كبيرة ولا أقلّ من إثبات وجوبه للغيبة . وأمّا وجوب التعزير لسبّ المؤمن إذا لم يكن مقرونا بالقذف فهو المصرّح به في هذه الرّوايات . وقد اتّضح أن الأخبار متعرّضة للتعزير في موارد وعند حصول عناوين مختلفة : أحدها : السّب كما في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المذكورة آنفا . ثانيها وثالثها : قول يا خبيث ، أو يا خنث أو يا خنزير كما في رواية المدائني . رابعها : قول : يا ابن المجنون كما في رواية السّرّاج . خامسها قول : يا فاسق كما في رواية أبي حنيفة . سادسها : الهجاء كما في رواية أبي مريم ورواية إسحاق بن عمّار . سابعها وثامنها قول : يا شارب الخمر ، يا آكل الخنزير كما في رواية قرب الإسناد . تاسعها : افتراء كل منهما الآخر كما في رواية عبد اللّه بن سنان . عاشرها : قذف كلّ منهما الآخر كما في رواية الحنّاط . لكن لا يخفى أن التعزير هنا مخصوص بما إذا كان قذف كل بالنسبة إلى صاحبه . وأمّا إذا كان بالنسبة إلى والد الآخر أو والدته كما إذا قال : يا بن الزاني
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 ب 18 من أبواب حدّ القذف ح 2 - قوله : في بدنه ، الظاهر أنه بدنة أي قذف صاحبه في نزاع بينهما في بدنة . راجع الوافي ج 2 أبواب الحدود ص 56 .