إذا كان المقول له مستحقا فلا شيء على من عرّضه
قال المحقّق : ولو كان المقول له مستحقّا للاستخفاف فلا حدّ ولا تعزير .
وفي الجواهر في بيان وجه استحقاق الاستخفاف وموجبه : لكفر أو ابتداع أو تجاهر بفسق .
وحاصل الكلام أنه لو كان الرامي كافرا أو مبتدعا في الدين أو متجاهرا بالمعصية فهو مستحقّ للاستخفاف والإهانة به ولا بأس بذلك .
وقال عند قول المحقّق : فلا حدّ ولا تعزير ، : بلا خلاف بل عن الغنية الإجماع عليه بل وإشكال بل يترتّب له الأجر على ذلك [ 1 ] .
أقول : أمّا الكافر فهو وإن كان يدلّ على جواز قذفه بعض الروايات إلّا أن في بعضها الآخر ما يخالف ذلك فعن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام إنّه نهى عن قذف من ليس على الإسلام إلّا أن يطّلع على ذلك منهم وقال : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب « 1 » .
وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام إلّا أن تكون قد اطّلعت على ذلك منه « 2 » .
هامش
[ 1 ] أقول : محلّ البحث هنا غير منقّح وذلك لأن الظاهر بمناسبة المطالب السابقة هو إلقاء الألفاظ والعناوين الموهنة إلّا أن نفي الحدّ في كلام المحقّق ينافي ذلك ولذا قال في المسالك :
ويظهر من قوله : فلا حدّ ولا تعزير أن بعض المذكورات يوجب الحدّ والّا لما كان لنفيه فائدة وليس كذلك لأنّها في جميعها يوجب التعزير إلّا أن يريد بنفي الحدّ في حقّه على تقدير قذفه بالزنا مع تظاهره به فإنّ القذف ممّا يوجب الحدّ في غيره ولكن سيأتي أنه يوجب التعزير والأولى ترك الحدّ ، والاقتصار على نفي هذا التعزير كما صنع في القواعد انتهى . أقول : وسيأتي كلام عن سيّدنا الأستاد الأكبر في ذلك الشأن .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 1 من أبواب القذف ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 1 من أبواب حدّ القذف ح 2 .