تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
رابع عشرها : قول الرجل لامرأته : لم أجدك عذراء كما في روايات عديدة وسيأتي الكلام فيه . خامس عشرها الإيذاء وهو الكلّي الجامع الذي يشمل الموارد المذكورة ويجمعها وهذا العنوان مذكور في هاتين : رواية حسين بن أبي العلا ورواية قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ففي الأولى حتّى لا يؤذي المسلمين ، وفي الأخيرة : لئلا يعود يؤذي المسلمين . ثم إنّ في بعض الروايات تعزير من افترى على أهل الذمّة وأهل الكتاب ، وعليه فمن العناوين : الافتراء عليهم . فعن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الافتراء على أهل الذمّة وأهل الكتاب هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم ؟ قال : لا ولكن يعزّر « 1 » . ثمّ إنّ مقتضى التعليل الوارد في رواية حسين بن أبي العلا ورواية القضايا هو أن الملاك الكلّي الإيذاء ومن المعلوم أن إيذاء المسلم حرام يوجب التعزير سواء كان لفظيّا أم فعليّا وسواء كان بالنسبة إلى المواجه أو الغائب إذا كان هناك مخاطب وإن لم يكن النسبة إليه ولا إلى من يلوذ به بل إلى أجنبيّ عنه . نعم هو منصرف عمّا إذا قال في حقّ أحد كلمة سوء ولم يكن هناك أحد يستمعه وإنّما ذكر ذلك وتفوه بها تحت لحافه مثلا . ثم إنّه بعد ما استفدنا أن الملاك الكلّي هو استخفاف المؤمن وإيذائه فالظاهر أنه لا اختصاص بتلك الكلمات الواردة في الروايات فدقّق النظر في رواية حسين بن أبي العلا تجد أنه لا خصوصيّة للرؤيا في المنام ولا للتّفوّه بتلك الكلمة الخاصّة أي احتلمت بأمك بل تمام المعيار هو إيذاء المسلم وعليه فالأمثلة الواردة في الروايات كانت من باب المثال لا لخصوصيّة فيها فلذا لو قال له : يا آكل الربا أو يا آكل الدم أو الميتة وغير ذلك فالأمر كما ذكر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 17 من أبواب حدّ القذف ح 4 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 142 | على الكريمي الجهرمي