أو يا بن الزانية فهنا لكلّ من المقذوفين أن يطالب حدّ القاذف فدرء الحد ، مخصوص بما إذا قال كلّ للآخر : يا زاني مثلا .
وهنا روايات مشتملة على عناوين أخر في هذا المقام فنقول :
حادي عشرها وثاني عشرها : لا أب لك ولا أمّ لك ففي رواية مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام قال : من قال لصاحبه : لا أب لك ولا أمّ لك يتصدّق بشيء ومن قال : لا وأبي فليقل أشهد أن لا إله إلّا اللّه فإنّها كفّارة لقوله [ 1 ] .
أقول : الظاهر أن المراد بقوله : لا أب ولا أمّ لك هو أنه ليس لك أب وأمّ وجيهان لا أن يكون المقصود كونه من الزنا .
ثالث عشرها : احتلمت بأمّك أي رأيتها في المنام وحصل لي الاحتلام بها .
كما في رواية حسين بن أبي العلا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إنّ رجلا لقي رجلا على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إنّ هذا افترى عليّ قال :
وما قال لك ؟ قال : إنّه احتلم بأمّ الآخر قال : إنّ في العدل إن شئت جلدت ظلّه فإنّ الحلم إنّما هو مثل الظلّ ولكنّا سنوجعه ضربا وجيعا حتّى لا يؤذي المسلمين ، فضربه ضربا وجيعا « 1 » .
وعن محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام :
إنّ رجلا قال له : إنّ هذا زعم أنه احتلم بأمّي فقال : إنّ الحلم بمنزلة الظّلّ فإن شئت جلدت لك ظلّه ثم قال : لكني أؤدّبه لئلّا يعود يؤذي المسلمين « 2 »
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 ب 19 من أبواب حدّ القذف ح 7 وحيث إنّ اللفظين كان من السبّ فلذا قال : فليتصدّق وأمّا قول : وأبي فهو القسم بغير اللّه تعالى وفيه شائبة الشرك فلذا يكفّره بقول : لا إله إلّا اللّه وقد ورد في تفسير آية : وما يؤمن أكثرهم باللّه إلّا وهم مشركون ، يوسف 106 عن الباقر عليه السلام : من ذلك قول الرجل : لا وحياتك ، راجع تفسير الصافي ج 1 ص 860 .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 24 من أبواب حدّ القذف ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 24 من أبواب حدّ القذف ح 2 .