تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء قال : يضرب ، قلت : فإن عاد قال : يضرب فإنّه يوشك أن ينتهي « 1 » . قال الشيخ المحدّث الحرّ العاملي بعد نقل هذا الخبر : ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن عبيد عن يونس . وزاد : قال يونس : يضرب ضرب أدب ليس يضرب الحدّ لئلّا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض . وأمّا باقي الألفاظ الذي ذكره المحقّق قدّس سرّه فقد صرّح ببعضها في الروايات المتقدّمة كرواية المدائني والسّرّاج . مضافا إلى أن نسبة الفسق أو فسق خاصّ إلى المسلم يوجب إيذاءه وهو يوجب التعزير . نعم هذا مخصوص بمن يواظب على الستر والإخفاء ويأبى عن التجاهر بالفسق فلو كان متجاهرا بالفسق فلا بأس برميه به وهو مستحق لذلك ولا تعزير عليه كما سيأتي البحث في ذلك . وهل إطلاق الكلب والخنزير على الفاسق أيضا كذلك ؟ لا يبعد ذلك . والتعدّي عن جواز غيبته إلى إطلاق هذه الكلمات عليه لا يخلو عن كلام . وقد يقال [ 1 ] إنّه قد ورد في خصوص المورد ما يفيد الجواز مثل قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمروان : الوزغ بن الوزغ « 2 » . وقول الإمام أبي جعفر عليه السلام لمن قال له : إنّي أصوم يوما وأفطر يوما فهل يكون هذا كفّارة لذاك ؟ : يا بازنة تعمل عمل أهل النار وتريد أن تدخل الجنة « 3 » . فقد أطلق في الأول لفظ الوزغ على مروان وأبيه وفي الثاني لفظ بازنة المراد منه بوزينه ، على الشخص الذي كان يزني يوما ويصوم يوما . أقول : ولعلّه كذلك كما أن رسول اللّه عليه وآله شتم بني قريظة بأمثال هذه
هامش
[ 1 ] قاله هذا العبد . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 15 ب 17 من أبواب اللعان ح 2 . ( 2 ) الغدير ج 8 ص 260 نقلا عن مستدرك الحاكم - 4 - 479 . ( 3 ) الوافي ج 2 باب الحدود والتعزيرات ص 34 .