تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أنه لا يوجب التعزير استنادا إلى عدم إيجابه كراهية المواجه ؟ وعلى الجملة فلم يتعرّض بحسب ظاهر كلامه لما يكرهه المنسوب إليه لو سمعه مع أنه أيضا كالأوّل ولا خصوصيّة له . بل لعلّ ذلك خلاف المستفاد من الروايات ، فإنّ الظاهر منها أن مطلق السبّ والهجاء وما يوجب كراهية من قيل فيه يقتضي تعزيره وإليك قسما من الروايات الدّالّة على أن السّب مطلقا أو الهجاء للمؤمن حرام وفسوق أو أنه يوجب التعزير وقد ذكر قسم منها في أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج وقسم آخر منها في أبواب القذف : فمنها عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه « 1 » . وعن معلّى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : قال اللّه عزّ وجلّ : ليأذن بحرب منّي من أذلّ عبدي المؤمن وليأمن من غضبي من أكرم عبدي المؤمن « 2 » . وهذه الروايات تدلّ على الحرمة وأمّا ما دلّ على التعزير أيضا : ففي صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل سبّ رجلا بغير قذف يعرض به هل يجلد ؟ قال : عليه تعزير « 3 » . وعن جرّاح المدائني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا قال الرجل : أنت خبيث ( خنث ) أو أنت خنزير فليس فيه حدّ ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 ب 19 من أبواب حدّ القذف ح 2 ، وفي المنجد : خنث الرجل فهو خنث ، كان فيه لين وتكسّر وتثنّ فكان على صورة الرجال وأحوال النساء . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 ص 610 ب 158 من أحكام العشرة ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 8 ص 591 ب 147 من أحكام العشرة ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 452 ب 19 من أبواب حدّ القذف ح 1 .