تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أنّها تحدّ حدّ الفجور بشرائطه .

ألفاظ خاصّة

قال المحقّق : ولو قال : يا ديّوث أو يا كشخان أو يا قرنان أو غير ذلك من الألفاظ فإن أفادت القذف في عرف القائل لزمه الحدّ وإن لم يعرف فائدتها أو كانت مفيدة لغيره فلا حدّ ويعزّر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه . أقول : ظاهر عبارته أن هذه الألفاظ إن أفادت القذف في عرف القائل يلزم هناك الحدّ وإن لم يفد في عرف المواجه ولذا قال صاحب الجواهر بعد ذلك : وكذا لو كانت مفيدة في عرف المواجه وقالها له جريا على عرفه انتهى . وفيه إنّ الظاهر أن الأدلّة محمولة على المتعارف بين الناس وهو ما إذا قاله الرامي وفهم منه المخاطب والمقول فيه ذلك ، وإلّا فالذي يلقي الكلمة الخبيثة بلا سامع أصلا فهو أيضا مشمول للأدلّة وهو بعيد . وعلى الجملة فصدق الرمي بمجرّد الإفادة في عرف القائل غير معلوم بل لو كان في عرف المتكلّم غير مفيد وفي عرف المواجه صريحا فصدق الرمي عليه أولى . والأولى أن يقال إن كان اللفظ مفيدا في عرفهما فلا إشكال في كونه رميا وأمّا في غير هذه الصورة فصدق الرمي بنحو الإطلاق ممنوع ولا أقلّ من كونه مشكوكا فيه ويدرء الحدّ للشبهة [ 1 ] . نعم يمكن أن يوجب الكلمة الخاصة تعزير القائل مع عدم تحقّق القذف إذا أوجب إكراه المواجه وإيذاءه .
هامش
[ 1 ] وقد أوردت عليه دام ظلّه بأنه كيف لم تتعرّضوا لهذا الإشكال في أوّل بحث القذف الذي صرّح المحقّق بقوله : مع معرفة القائل ، فأجاب بورود الإشكال هناك أيضا .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 135 | على الكريمي الجهرمي