إذا نفى ولده عن نفسه
قال المحقّق : ولو قال لولده الذي أقرّ به : لست ولدي ، وجب عليه الحدّ ، وكذا لو قال لغيره : لست لأبيك .
أقول : إذا نفى عن نفسه ولديّة من أقرّ بكونه ولدا له فهو قذف لأمّه ويوجب الحدّ [ 1 ] ومثله ما لو قال لمن ثبت بحكم الشرع أنه ولده : لست ولدي ، وذلك لأنه لا خصوصيّة للإقرار بل يكفي في ذلك مجرّد كون الولد محكوما بأنّه ولده ولذا أضاف صاحب الجواهر قوله : أو حكم له به شرعا انتهى .
ومثله أيضا كلّ ما كان في حكم الإقرار كما إذا لم يتلفّظ ولم ينطق بأنه ولده إلّا أنه أقام لولادته حفلة التهنئة ومراسم الفرح والسرور مثلا إلى غير ذلك من الوجوه الّتي توجب إلحاق الولد به لأنه لا خصوصيّة للإقرار القولي كما أنه إذا قال لشخص آخر : لست لأبيك فهو أيضا قذف ويوجب الحدّ ولا شكّ أن توجيه هذا الخطاب إلى من عرف بين الناس بأنّه ولد فلان يحسب قذفا .
وفي الجواهر بعد ذكر اللفظين من عبارة المحقق : بلا خلاف أجده فيه بيننا .
والظاهر أنه ادّعى عدم الخلاف من الإماميّة بالنسبة إلى الفرضين كما يدلّ
هامش
[ 1 ] فعن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أقرّ بولد ثمّ نفاه جلد الحدّ وألزم الولد ، وسائل الشيعة ج 18 ب 23 من أبواب القذف ح 1 وأمّا خبر علاء بن فضيل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل ينتفي من ولده وقد أقرّ به قال : فقال : إن كان الولد من حرّة جلد الحدّ خمسين سوطا حدّ المملوك وإن كان من أمة فلا شيء عليه . الوسائل ج 18 ب 23 من أبواب حدّ القذف ح 2 ، الدّال على عدم الحدّ ففيه ما ذكره في كشف اللثام ج 2 ص 231 بقوله : وهو ضعيف متروك انتهى .
وقال الشيخ في الإستبصار ج 4 ص 233 : الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه وهم من الراوي - في قوله خمسين سوطا - وفي الوسائل : ويمكن حمله على التعزير مع عدم التصريح بالقذف .