تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
على طلب صاحب الحق فإن لم يكن القذف متوجّها إلى المخاطب كالولد فليس له طلب ذلك نعم يعزّر القاذف لأجله إذا كان المواجه مسلما وقد أوذي أو هتك بذلك . نعم هنا بحث وهو أنه هل التعزير حقّ للمواجه كالقذف حتى يسقط بعفوه ويحتاج إلى المطالبة أو أنه حقّ اللّه تعالى ولا يسقط بعفوه ويقام بلا حاجة إلى مطالبة أحد ؟ . من المعلوم أن التعزير على المعاصي وترك الواجبات وارتكاب المحرّمات عند عدم تعيين حدّ هناك حقّ اللّه محضا لا يتوقف على شيء فلو ترك الصلاة أو أفطر صيامه بلا عذر فإنّه يعزّره الحاكم بلا حاجة إلى مطالبة أحد لأنه لا حقّ هناك لأحد سوى اللّه تعالى . وإنما البحث فيما إذا كان للعمل تعلّق بالغير مثل الغيبة والتهمة فهل التعزير فيه حق الناس حتى يحتاج إلى مطالبة المغتاب ( بالفتح ) مثلا وله أن يعفو عنه أو أنه حقّ اللّه محضا يقيمه الحاكم بلا توقّف على المطالبة ؟ ومن هذا الباب ما نحن فيه . ولا بدّ من التحقيق في ذلك ولم أجد في هذه العجالة من تعرّض لهذا المطلب ولا يبعد الثاني لو لم يدلّ هناك دليل [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] أقول : قال العلّامة في القواعد في المطلب الخامس من باب القذف : لو كان المقذوف عبدا كان التعزير له لا لمولاه فإن عفى لم يكن لمولاه المطالبة وكذا لو طالب انتهى . ويستفاد من هذا أن أمر التعزير هنا بيد صاحب الحق لكن يظهر من كلام سيّدنا الأستاذ دام ظله في مجمع المسائل ج 3 ص 206 في جواب سؤال 65 خلاف ذلك .