في حدّ القذف
قال المحقّق : والنظر في أمور أربعة الأوّل في الموجب وهو الرمي بالزنا أو اللواط كقوله : زنيت أو لطت ، أو ليط بك أو أنت زان أو لائط وما يؤدّي هذا المعنى صريحا .
أقول : القذف في اللغة الرمي يقال : قذف بالحجارة أي رماها وفي الاصطلاح رمي الغير بالزنا أو اللواط ، وكأنّ السّابّ يرمي المسبوب بالكلمة المؤذية ولم يتعرّض المحقّق لتعريف القذف وتفسيره لأن مورد الحاجة ومحلّ الابتلاء هو ما يوجب الحدّ المذكور هنا .
وقد عرّفه في الرياض بقوله : وشرعا قيل رمي المسلم الحرّ الكامل المستتر بالزنا أو اللواط .
وفي مجمع البحرين : القذف الرمي يقال : قذفت بالحجارة قذفا من باب ضرب رميت بها وقذف المحصنة رماها بالفاحشة .
ويدلّ على حرمته وحدّه الكتاب والسّنة والإجماع .
أمّا الكتاب فهو قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 1 » وقوله تعالى
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » .
وأمّا الأخبار فهي كثيرة وسيأتي بعضها إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) سورة النور الآية 23 .
( 2 ) سورة النور الآية 4 و 5 .