تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
أن القبض عبارة عن الاستعلاء الذي يحصل به الغصب ولا شبهة أن مجرّد التخلية لا يحقق القبض كما لا يخفى . وهذا بخلاف ما إذا كان المدرك هو الرواية فإن المذكور فيها هو القبض وهو لا يتحقق بالتخلية كما عرفت . وأيضا تظهر الثمرة فيما إذا قبض المشتري قهرا على البائع بحيث لم يصدق القبض ولم يتحقق فيكون التلف ح أيضا على المشتري بناء على كون المدرك هو السيرة لأن المتيقن منها هو كون التلف تحت يد البائع ولم يتلف المال هنا تحت يده وهذا بخلاف ما إذا كان الدليل هو الرواية فإن الظاهر منها أن يكون التلف على البائع ما لم يتحقق القبض والمفروض أنه لم يتحقق هنا كما لا يخفى ، فافهم . وهذا كله إذا كان التلف سماويا وأما إذا كان ذلك بفعل متلف فهل يكون ذلك أيضا من البائع ويحسب عليه أو من المشتري أو من المتلف فنقول ان المتلف قد يكون هو المشتري نفسه وقد يكون هو البائع وقد يكون هو الأجنبي أما إذا كان المتلف هو المشتري نفسه فالظاهر أنه لا خلاف في ثبوت الضمان على المشتري فلا يحكم بانفساخ العقد ليكون التالف على البائع وذلك من جهة أن المشتري قد أتلف مال نفسه فيكون ضمانه عليه على ما تقتضيه القاعدة والنبوي وهكذا رواية عقبة منصرفات عن هذه الصورة قطعا والإجماع دليل لبّى لا يشمل المقام والسيرة قائمة على ضمان المشتري فضلا عن قيامها على ضمان البائع ولا يفرق في ذلك بين علم المشتري يكون المبيع ماله وبين جهله بالحال فان العلم والجهل في باب الضمانات غير مؤثر في الفرق . نعم يفرق بين العلم والجهل إذا كان المشتري مقدما على الإتلاف بتغرير البائع بأن أقدم البائع الطعام المشتري على المشتري فأكله المشتري
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 602 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي