أن يعطى الأجرة له ولكنه واضح البطلان بداهة أنه بعد كون الامتناع عن حق فلا يكون ضامنا للأجرة أيضا ويكون اشتراط عدم التسليم وسيلة لتقييد بناء العقلاء على الضمان كما هو واضح .
وأما الآثار الوضعية فهو أن نفقة المبيع هل هي على البائع في ضمن الحفظ أو على المشتري فذكر في جامع المقاصد أنها في المقام كنفقة الزوجة على الزوج فكما أن امتناع الزوجة عن الزوج لا تكون موجبة لسقوط نفقة وهكذا في المقام ثم احتمل العدم والظاهر هو الأول ولكن ثبوت النفقة على المالك هنا بملاك المالكية فإن نفقة المال على مالكه وفي الزوجية بملاك الزوجية ولم يرد للأول تخصيص إلّا إذا كان الأخذ غاصبا وفي الثاني قد خرج عنه النفقة حال النشوز فإنه ليست نفقة الزوجة على الزوج ح ولكن في غير حال النشوز لم يرد تخصيص كما هو واضح .
وأما المقام الثاني وهو أن يكون عدم التسليم لحق فلا شبهة هنا في ثبوت الأجرة على البائع في زمان عدم التسليم كأن باع دارا من زيد وسلّم زيد الثمن والبائع لم يسلّم المبيع ، فإنه يثبت له الأجرة في هذا الزمان على البائع .
وأما الحكم الوضعي فأيضا لا شبهة في ترتبه عليه ككون النفقة على البائع فإن الغاصب ملزم بحفظ مال المالك ورده اليه فكل ما يصرف في طريق الحفظ فيكون عليه ، وقد ذكر ذلك في صحيحة أبي ولاد المتقدمة في باب الضمان بالمثل أو القيمة وهو موافق للقواعد أيضا ، لأنك عرفت أن حفظ مال المغصوب على الغاصب ما دام تحت يده بمقتضى دليل اليد وما ذكره المصنف في المتين من أن مقتضى القاعدة ان نفقته على المشتري اما زائدا أصلا أو سقطت عنه كلمة ليست أي ان مقتضى القاعدة أن نفقته ليست على المشتري والّا فنفى المصنف ، قد ذكر ذلك في باب الضمان بالمثل وحكم هناك بأن
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 599
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٩٩