تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
فيكون المتلف هنا هو البائع بقاعدة الغرر فان المتلف هو الغار الذي هو البائع والمشتري لم يقدم على إتلاف ماله ، بل أقدم على إتلاف مال البائع مجانا هذا في غاية الوضوح مع علم البائع بالحال . وأما مع جهله بالحال ، فقد احتمل المصنف فيه وجهان ولكن الظاهر أن لا يفرق بين علم البائع بالحال وجهله بها فإنه على كل تقدير لم يقدم المشتري على إتلاف ماله ، بل على إتلاف مال البائع مجانا وأن السبب في ذلك هو تقديم البائع ذلك اليه وعلى هذا فيكون ذلك من صغريات إتلاف البائع وسيأتي حكمه إنشاء اللّه تعالى . وعلى الجملة فلا وجه لضمان المشتري مع كون البائع غارا له في الإتلاف كما هو كك ، في غير المقام أيضا كما إذا أودع أحد وديعة عند شخص فقدم الودعي الأمانة على المستودع فأتلفه المستودع فإنه وان أتلف في الواقع مال نفسه ، ولكن ذلك بإغراء الودعي فيكون الودعي ضامنا وهكذا وهكذا . وأما لو كان المتلف هو البائع الذي من مصاديق إتلافه ما تقدم من كونه غارا للمشترى للإقدام بالإتلاف ، فهل يكون يحكم بانفساخ العقد كما عن المبسوط والشرائع والتحرير لعموم ان التلف قبل القبض من مال البائع بذلك أو يحكم بضمان البائع للقيمة لخروج المورد عن منصرف دليل الانفساخ فيدخل تحت قاعدة من أتلف مال الغير فهو له ضامن ، أو تكون المشتري مخيرا بين مطالبة القيمة ومطالبة الثمن اما لتحقق سبب الانفساخ وهو من جهة التلف قبل القبض المقتضى للانفساخ وسبب الضمان المقتضى للضمان فيتخير المشتري في اختيار أي منها أو يقال بالتخيير بوجه آخر ، بان يقال إن التلف على هذا الوجه إذا خرج عن منصرف دليل الانفساخ فيكون ذلك داخلا تحت حكم تعذر تسليم المبيع فيكون المشتري مخيرا بين أخذ عوض المبيع من المثل أو القيمة وبين أن يفسخ العقد ويرجع إلى عين الثمن الذي أعطاه