تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
للبائع وهذا ملخّص ما ذكره المصنف وكل ذلك محتمل الّا التخيير على الوجه الأول بأن يكون المشتري مخيرا بين الانفساخ والأخذ بقيمة المبيع ، بل هو غير معقول بداهة أن انفساخ العقد أمر عارض لطبع العقد من بعض العوارض فلا يكون هو مربوطا باختيار أحد المتبايعين ومعه فكيف يعقل كون المشتري مخيرا بين الانفساخ وأخذ قيمة المبيع . وبعبارة أخرى أنه مع انفساخ العقد لا يبقى مجال لاختيار المشتري كما هو واضح ، بل يتعين ذلك ، نعم القول بتخير المشتري على النحو الثاني الذي ذكره المصنف ثانيا ، وقواه متين فان المال التالف مال للمشترى فله أن يرجع إلى البائع لكونه متلفا ومن أتلف مال الغير فهو له ضامن وله أن يفسخ العقد لأنه ثبت له خيار تخلف الشرط الثابت بحسب بناء العقلاء ضمنا وهو تحقق التسليم والتسلم ومن الواضح أنه لو يتحقق التسليم من البائع بتعذر فيكون للمشترى خيار تعذر التسليم . ثم إنه على القول بثبوت الخيار للمشترى واختياره أن يأخذ قيمة المبيع أو مع القول بثبوت الضمان من الأول لقاعدة الضمان بالإتلاف وعدم شمول قاعدة التلف قبل القبض له لانصرافه عن ذلك فرجع إلى البائع فهل للبائع أن يمتنع عن الأداء قبل أخذ الثمن أو لا بدّ له من الأداء فذكر المصنف وجهين من أنها بدل عن العين ومن أن دليل الحبس وهو الانفهام يختص بالبدل ثم ذكر أن أقواهما العدم ، ولكن الظاهر أنه لا شبهة في جواز حبس البدل ما لم يرد اليه الثمن فان مقتضى قانون الضمان بالبدل هو ذلك بداهة أن دليل الضمان يقتضي الضمان بالعين ابتداء ومع عدم التمكن من أداء العين فيقتضي الضمان بالمثل ثم الضمان بالقيمة وعليه فيثبت للبدل كلما ثبت للأصل لا أنه يحكم في البدل بوجوب الدفع فورا ، بل السيرة أيضا تقتضي ذلك الحكم فإنها قائمة على أنه ليس للمشترى قبل أن يعطى الثمن