النفقة على الغاصب وليست للمقام خصوصية تقتضي كون النفقة على المشتري كما هو واضح ، هذا كله في فرض أن لا يكون البائع شاغلا للمبيع والّا فثبوت الأجرة عليه بلا شك وريب كما هو واضح .
[ الكلام في أحكام القبض ]
قوله : مسألة من أحكام القبض انتقال الضمان ممن نقله إلى القابض .
أقول : ذكر الفقهاء أن من أحكام القبض اللاحق عليه أن يكون الضمان مع التلف على البائع بل لا خلاف في ذلك بينهم والكلام في مدرك ذلك ، وقد استدل عليه بالنبوي المشهور التلف قبل القبض من البائع وفيه أن هذه الرواية نبوية غير منقولة من طرقنا فلا تكون حجة وعلى تقدير استناد المشهور بها قلنا إن الشهرة لا توجب انجبار ضعف الرواية . وقد استدل أيضا برواية عقبة بن خالد الدالة على كون الضمان على البائع حتى يخرج المال من بيته ، ويقبضه من المشتري ، ولكن هذه الرواية أيضا ضعيفة السند وغير منجبرة بعمل المشهور صغرى وكبرى وقد يستدل على ذلك بالإجماع ولكنه أيضا ليس بحجة لأن مدركه هو القطع بقول الإمام عليه السلام ومنشأه اما دخوله بالمجمعين وهو غير معلوم أو قاعدة اللطف وهي غير تامة أو الحدث القطعي وهو أيضا غير معلوم إذ لا نعلم أن الحكم الذي وصل إلينا يدا بيد أنه بإمضاء الإمام عليه السلام ورضائه بذلك ولعل القائلين بذلك استندوا بعضهم بالنبوي كما في كتب الاستدلالية وبعضهم برواية عقبة بن خالد وبعضهم بالشهرة وبمجرّد أنه رأى المسألة مشهورة بين الأصحاب ذهب اليه تبعا لهم فيكون الإجماع أيضا ساقطا في المقام والعمدة هو التمسك بالسيرة التي نسميها بالدليل الرابع نوعا لا من جهة كونها في المقام دليلا رابعا ، بل من جهة الاصطلاح كالدليل الانسدادى المسمى بالدليل الرابع .
وتوضيح ذلك أن الدائر بين الناس بل ما يجرى عليه بنائهم أن التسليم