والتسالم في المعاملات من مكملات الملكية بحيث أن العرف يرى إجمالا عدم حصول الملكية قبل التسليم والتسالم ولذا يعبر عن ذلك في الفارسية بلفظ « داد وستد » ونعم التعبير هو وعلى هذا فإذا تلف المبيع قبل التسليم والتسلم يكون التلف من البائع فإن ملكية المشتري لم تتم بعد على العين وان كان مملوكا له في الجملة .
وبعبارة أخرى ان البيع يفيد الملكية والتسلم ليس شرطا فيه ولكن السيرة قائمة على كون التسليم من مكملات البيع بمعنى أنه ينحل بدون التسليم فيكون شأن السيرة شأن النبوي الدال على أن التلف قبل القبض من مال بايعه لا أن الملكية ناقصة بدون التسليم .
وبعبارة ثالثة أن الملكية مقيدة بالانفساخ الحاصل بالتلف فيكون كتقيد الملكية بالفسخ في مورد الخيار ولا نقول أن التسليم والتسلم من شرائط حصول الملكية ، بل نقول أن السيرة قائمة على أن المشتري لا يلزم بدفع الثمن قبل دفع البائع المثمن اليه ، بل يقول ما أعطيت لي شيئا حتى أعطيك الثمن والّا فالملكية حاصلة حتى لو لم تكن هذه السيرة لكان التلف من المشتري لأنه ماله وهذا ثمرة واضحة فإنه بناء على كون المدرك هو السيرة فلا يفرق في كون التلف قبل القبض على المالك الأول بين أن يكون التالف هو الثمن أو المثمن فإن السيرة موجودة فيهما وأما بناء على كون المدرك هو الرواية أو الإجماع فينحصر الحكم بالمبيع أما الرواية فلان المذكور فيها هو المبيع فلا يتعدى إلى الثمن ، بل يقتصر فيما خالف الأصل على موضع النص وأما الإجماع فلان المتيقن منه هو ذلك وأيضا تظهر الثمرة فيما إذا خلى البائع بين المشتري والمبيع ولم يأخذه المشتري حتى تلف فإنه بناء على كون المدرك هو السيرة يكون الضمان على المشتري لأن المتيقن منها هو صورة كون المال تحت يد البائع وقد رفع اليد عنه وان لم يحصل القبض لما ذكرنا سابقا
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 601
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٠١