وفيه أولا أنه لم يعلم من القائلين بالتوقف كالشيخ ومن تبعه التزامهم بكون التلف في زمان خيار المشتري له وضمانه عليه ، والذي هو المبدء لهذا الاستدلال هو إثبات ضمانه في زمن الخيار للمشترى وهو ممنوع .
وثانيا على القول بالضمان أن الملازمة بين ضمان العين وملك المنافع انما يتم بناء على ما ذكره أبي حنيفة من القول بكون الخراج لمن عليه الضمان وان كان ذلك الضمان بالغصب حيث ذكر في الدابة المغصوبة أن الضمان للغاصب والمنافع أيضا له ولكنه على هذا المبنى أيضا لا يكون ملك المنافع كاشفا عن ملك العين أنّا قد ذكرنا في المقبوض بالعقد الفاسد ، فساد هذا المبنى ، وقلنا إن المراد من النبوي الخراج بالضمان هو الضمان المعاملي لا مطلق الضمان ، يعنى أن من ضمن الشيء بالمعاملة بحيث لو تلف لكان التلف من كيسه ، فالمنافع أيضا له ، ومن المعلوم أن الضمان المعاملي في المقام معدوم بناء على مسلك الشيخ لعدم تحققها في الحقيقة الملك إلى انقضاء زمان الخيار ، فكيف يحكم بالضمان غاية الأمر يكون المقام من قبيل الضمان في المقبوض بالسوم كما هو واضح ، فلا دلالة في الحديث على مسلك المشهور .
وثالثا : قد عرفت أنه ليس المعروف من مسلك الشيخ أن تكون الملكية متوقفة على انقضاء الخيار في كون الخيار للمشترى أيضا ، بل التزم في هذا الفرض بعدم التوقف واذن فلا يكشف من حصول الملكية من زمان العقد في فرض كون الخيار للمشترى بالحديث حصولها بنفس العقد مطلقا كما هو واضح .
وعلى الجملة فلم يتم الاستدلال بالنبوي على قول المشهور .
وأما الاستدلال به على قول الشيخ فان مقتضى النبوي الخراج بالضمان هو أن المنافع بإزاء الضمان وينعكس بعكس النقيض إلى أن من ليس
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 517
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥١٧