الروايات المتقدمة في حصول الملكية من حين العقد أقوى ، ومع الإغماض عن ذلك فيقع التعارض والتكافؤ بين الروايات المتقدمة الظاهرة في حصول الملكية من زمان العقد وبين صحيحة ابن سنان الظاهر في حصولها من حين انقضاء الخيار ، فذكر المصنف أن في فرض المعارضة بينهما يرجع إلى أصالة عدم حصول الملكية من حين العقد ، ولكن التعارض منتف في المقام بداهة أن الطائفة الأولى معروفة ومشهورة ، فلا بدّ من الأخذ بها ورفع اليد عن الصحيحة لكونها غير معروفة فتكون الشهرة المؤيدة بالإجماع موجبا لترجيح تلك الطائفة الأولى ورفع اليد عن الصحيحة وان كانت صحيحة .
أقول : كأن نظر المصنف من ترجيح الأولى من الروايات إلى الشهرة الفتوائية والّا فكلتا الطائفتين من حيث الناقل والراوي في مرتبة واحدة فإن كليتهما خبر واحد ، نعم المشهور من الفقهاء ذهبوا إلى حصول الملكية من زمان العقد ، فتكون الشهرة فتوائية ، فبناء على كون اعراض المشهور موجبا لوهن الخبر الصحيح تكون هذه الشهرة موجبة لوهن الصحيحة وترجيح لطائفة الأولى ولكن الأمر ليس كذلك ، إذا المراد من الشهرة الموجبة لترجيح في مقام التكافؤ هو الشهرة في الرواية بمعنى كون الرواية في نفسها ظاهرة وبارزة كما ذكره المصنف في الرسائل واستدل على ذلك بالإطلاقات العرفية واللغوية فيقال سيف شاهر أي ظاهر ، ومقابل هذه الشهرة هو النادر والخفي أي تكون الرواية الأخرى في مقلبها نادرة وشاذة وهذا المعنى غير مربوط بالشهرة الفتوائية كما هو واضح .
واذن فلا بد من معاملة المعارضة بينهما بعد الإغماض عن الحمل المذكور فلا يكون هذه الشهرة رافعة للمعارضة بكونها موجبة لترجيح الطائفة الأولى ومع التكافؤ فلا بدّ من الرجوع إلى العمومات الدالة على حصول الملكية من الأول كما ذكرناه قبل ذكر أدلة الطرفين وعليه فلا وجه لرجوع إلى أصالة
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 515
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥١٥