زمان الخيار كما هو واضح ، بل الضمان حاصل ولكنه ضمان تعبدي بخلافه في الاستدلال بالنبوي على القول المشهور فان الضمان أيضا هناك لم يكن حاصلا .
وعلى الجملة فلا دلالة في النبوي على قول الشيخ أيضا ويضاف إلى جميع ذلك أي الأجوبة المذكورة عن الاستدلالين أن النبوي ضعيف السند وغير منجبر بشيء ولم ينقل في كتب الخاصة إلّا مرسلا فلا يكون حجة لنا في شيء أصلا .
قوله مسألة : ومن أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة ،
بمعنى انفساخ العقد بالتلف لا أن يكون على من لا خيار له إعطاء بدل المبيع كما هو واضح ،
ويتضح هذه المسألة في ضمن جهات :
الأولى : في بيان أن هذا الحكم تختص بخياري الحيوان والشرط أو يجري في غيرهما من الخيارات
كما ذهب اليه صاحب الرياض وغيره مدعيا له الاتفاق .
وبعبارة أخرى بعد ما قلنا بكون التلف بعد القبض في زمن الخيار من مال لا خيار له في خياري الشرط والحيوان يقع الكلام في أن هذا الحكم من مختصات هذين الخيارين أم لا ؟ بل يجري في غيرهما من الخيارات أيضا فنقول : أما ثبوت ذلك الحكم في الخيارين المذكورين أعنى خياري الشرط والحيوان فممّا لا شبهة فيه لرواية ابن سنان وان كان بينهما شرط أيّاما معدودة فهلك في يد المشتري فهو من مال بايعه حتى ينقضي شرطه ، ويصير المبيع للمشترى وقد تقدم أن المراد من صيرورة المبيع للمشترى كونه له مستقرا فإنه كان قبل انقضاء زمان الخيار له متزلزلا لا أنه لم يحصل الملك له أصلا على ما سلكه الشيخ الطوسي وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا وكيف كان فلا شبهة في صراحة هذه الرواية في أن التلف في زمان خيار الحيوان والشرط ممن لا خيار له وان كان ذلك أي التلف بعد القبض .