وانما الكلام في جريان هذا الحكم في غيرهما من الخيارات ، وقد استدل على كونه من أحكام جميع الخيارات بوجوه ، منها الاتفاق ، حيث إنه قد ادعى صاحب الرياض وغيره كالمحقق آقا جمال في حاشية اللمعة الاتفاق على جريان ذلك في غير خياري الحيوان والشرط من بقية الخيارات .
وفيه أولا : أن وجود الاتفاق أعم من وجود الإجماع إذ يمكن أن يكون هنا اتفاق العلماء على مسألة ولا يكون هنا إجماع تعبدي لوجود مخالف لم يصل إلى مدعى الاتفاق فلا يلازم دعوى الاتفاق دعوى الإجماع التعبدي كما هو واضح .
وثانيا : على تقدير أن يكون الاتفاق إجماعا فيمكن أن يكون مستنده الوجهان الإتيان فلا يكون هنا إجماع تعبدي أصلا كما هو واضح .
وثالثا : ليس هنا اتفاق كيف فإنه خالف في المسألة جملة من الأكابر كالمحقق وأمثاله كما هو لا يخفى .
الوجه الثاني : أنه قد ثبت ضمان المبيع على البائع وضمان الثمن على المشتري قبل القبض فنشك في ثبوت ذلك عليهما بعد القبض وفي زمن الخيار أي ثبوت الضمان على البائع في زمان خيار المشتري وثبوت الضمان على المشتري في زمان خيار البائع وعدمه نستصحب ذلك حتى يصير العقد لازما .
وفيه أولا أن الاستصحاب لا يجري في الشبهات الحكمية على ما ذكرناه في محله للمعارضة الدائمية .
وثانيا : أنه تعليق فلا نقول بحجية الاستصحاب التعليقي وفيه أن الاستصحاب التعليقي فيما إذا كان الحكم التعليقي ثابتا بعد الاستصحاب ففي المقام الحكم الثابت قبل القبض نستصحبه بعده .
وثالثا : أن الموضوع غير باق في حاله بداهة أن الضمان انما ثبت
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 520
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٢٠